تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُرَوَّحُ: الْمُطَيَّبُ بِالْمِسْكِ.

قُلْتُ: الإِثْمِدُ يَحْفَظُ صِحَّةَ الْعَيْنِ، وَيَجْلُوهَا مَدَّ الْبَصَرِ، وَيَحُلُّ مَا فِي الْعَيْنِ مِنَ الْكَدَرِ.

أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ:

أَنَّ ِالنَّبِيِّ ﷺ خَرَجَ وَسَارَ وَهُوَ مَعَهُ نَحْوَ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِشِعْبِ الْخَرَّارِ مِنَ الْجُحْفَةِ اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَكَانَ رَجُلا أَبِيضَ حَسِنَ الْجِلْدِ وَالْجِسْمِ، فَنَظَرَ إِلِيهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَخُو بَنِيَ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالِيوْمِ وَلا جِلْدَ مخبأةٍ؛ فَلُبِطَ بِسَهْلٍ. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سهلٌ وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَمَا يُفِيقُ. قَالَ: «هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ»؟ قَالُوا: نَظَرَ إِلِيهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامِرًا، فَتَغَيَّظَ عَلِيهِ، وَقَالَ: «عَلَى مَا يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أخاه؟ هلا إذا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ؟» .

ثُمَّ قَالَ: «اغْتَسِلْ لَهُ» . فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلِيهِ، وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صَبَّ ذَلِكَ الْمَاءَ عَلِيهِ، يَصُبُّهُ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ

تاريخ دنيسر · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ دنيسرص ٤٣