تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَاجِّيِّ لِنَفْسِهِ إملاءً:

لِلَّهِ أَيُّ خَيَالِ باديةٍ سَرَى ... وَهْنَا لَوِ امْتَدَّتْ لَنَا سِنَةُ الْكَرَى

مَا كَانَ أَحْلَى مَا أَنَاخَ الْعِيسُ بَيْنَ ... جُفُونِنَا وَأَمَرَّ مَا جَذَبَ الْبُرَا

زَرْنِي عَلَى كَيْدِ الرَّقِيبِ فَكُلُّنَا ... نِضْوٌ يَدِقُّ عَنِ الْعُيُونِ فَلا يُرَى

هَا أَضْلُعِي إِنْ رُمْتَ نِيرَانَ الْغَضَا ... هَا أَدْمُعِي إِنْ شِئْتَ نَوْءًا مُمْطِرَا

مَا بَالُ حَيٍّ بِالأَرَاكِ نَزَلْتُهُ ... ضَيْفًا فَضَنَّ وَشِيمَةُ الْعُرْبِ الْقِرَى

أَتُرَاهُ أَنْكَرَ مِنْ وُقُوفِي سَاعَةً ... بِإِزَاءِ بيتٍ فِي الْقَبِيلَةِ مُنْكَرَا

هَيْهَاتَ كَمْ ثَنَتِ الرَّفَاقُ رَوَاحِلِي ... وَأَبَيْتُ إِلا أَنْ أَحُلَّ بِهِ الْعُرَا

مُتَمَسِّكًا بِسُتُورِهِ مُتَطَلِّعًا ... لِبُدُورِهِ مُثْرَى الْخُدُودِ مِنَ الثَّرَى

أَطْوِي حَشَايَ عَلَى جَوًى مِنْ شَأْنِهِ ... فَوْقَ الْحَشَايَا أَنْ يُذِيبَ وَيُسْهِرَا

لأُبَدِّلَنَّ مَنَازِلَ الأْحَبَابِ بَعْدَ ... بِعَادِهِمْ بِالدَّمْعِ رَوْضًا أَخْضَرَا

وَلأَنْظِمَنَّ عَلَى الزُّمُرُّدِ حَوْلَ تِبْرِ ... أَقَاحِهِ مِنْ بَحْرِ جَفْنِي جَوْهَرَا

وَلأَجْعَلَنَّ شُحُوبَ لَوْنِي فِيهِ نَوْرًا ... أَصْفَرًا وَدَمِي شَقِيقًا أَحْمَرَا

لأُحِيلُهُ مِثْلَ الْجِنَانِ مُزَخْرَفًا ... وَأُعِيدُهُ مِثْلَ الْبُرُودِ مُحَبَّرَا

عَلَّ الْخَيَالَ يَعُودُ إِمَّا رَائِدًا ... كَلأً وَإِمَّا زَائِرًا مُسْتَنْظَرَا

وَأَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ مِنْ لَفْظِهِ، مِمَّا قَالَهُ مُوَدِّعًا لِلْوَزِيرِ

تاريخ دنيسر · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ دنيسرص ١٧٤