تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال:

تَصُدُّ وَتُبْدِي جَفْوَةً وَتَجَنُّبًا ... وَأَحْنُو وَلا تَزْدَادُ إِلا تَعَتُّبَا

وَتَعْطِفُ لَكِنْ عَنْ وِصَالِي فَإِنْ جَنَتْ ... أُصَحِّفُهُ لِلْكَاشِحِينَ تَحَبُّبَا

لَئِنْ حَالَفْتُ طُولَ الصُّدِودِ وَخَالَفَتْ ... فَمَذْهَبُ وَجْدِي الْيَوْمَ أَصْبَحَ مُذْهَبَا

سَلَوْتُ وَلَكِنْ عَنْ سُلُوِّي فَإِنْ أُلَمْ ... فلومٌ وَإِنْ أُعْذِرْ فَمِثْلِي مَنْ صَبَا

وَلَمَّا افْتَرَقْنَا ضَلَّ جَفْنِي عَنِ الْكَرَى ... وَأَغْرَبَ بِالدَّمْعِ الْمَصُونِ وَأَعْرَبَا

عَشِقْتُ وَللنَّفْسِ النَّفِيسَةِ منهلٌ ... يُلَذُّ بِهِ شُرْبًا وَإِنْ ضَرَّ مَشْربَا

أُسَرُّ بِمَا مِنْهُ أُضَّرُّ لأَنَّنِي ... بِتِلْكَ الْعِذابِ الْغُرِّ رُحْتُ مُعَذَّبَا

جَلَتْ لِي وَجْهًا فِي الدُّجَى فَأَضَاءَهُ ... وَعَادَ صَبَاحًا بَعْدَ مَا كَانَ غَيْهَبَا

غُلامِيَّةُ الأَعْطَافِ فِي حَرَكَاتِهَا ... سكونٌ وَفِي أَلْفَاظِهَا صَبْوَةُ الصبا

لها رقة الماء الزلال ولطفه ... ومن رقةٍ فيها تعلمت الصِّبَا

وَلَمَّا أَتَانِي طَيْفُهَا بَعْدَ هجعةٍ ... يُغَازِلُنِي فِي مَضْجَعِي قُلْتُ: مَرْحَبَا

وَعَاتَبَنِي فِي رَقْدَتِي بَعْدَ هَجْرِهِ ... وَعَاتَبْتُهُ فِيمَا جَنَاهُ فَأَعْتَبَا

فَمَا لَذَّ فِي سَمْعِي الْغَدَاةَ وَلا فَمِي ... كلامٌ بِأَحْلَى مِنْهُ عَقْلِي بِهِ سَبَا

تَمَّتْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهُ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ

تاريخ دنيسر · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ دنيسرص ١٦١