تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن سهل بن عبد الله أن عبد الله بن صالح كان رجلا له سابقة وموهبة جزيلة ركان يفر من الناس إلى بلد حتى إلى مكة وطال مقامه بها فقيل له : لقد طال مقامك (1) صحيح مسلم (1889) .

170 مكة فقال : لم لا أقيم بها ولم يكن بلد تنزل فيه الرحمة والبركة أكثر من هذه البلد الملائكة تغدو بالبيت وتروح وإنيه ارى فيها أعاجيب كثيرة وأرى الملائكة يطوفون ألبيت على صور شتى لا يقطعون ذلك فقلت : أسألك بالله إلا ما أخبرتني بشيء من ذلك فقال : ما من ولي لله تعالى صحت ولايته إلا وهو يحضر هذه البلدة في كل جمعة ولا يتأخر عنها فمقامي هلهنا لأجل من اراه منهم ولقد رأيت رجلا يقال له : الك بن القاسم الجبلي وقد جاءوا به في عمرة فقلت له : إنك قريب عهد بالأك فقال : أستغفر الله فإني منذ أسبوع لم آكل ولكن أطعمت والدتي وأسرعت لألحق صلاة الفجر وبينه وبين الموضع الذي جاء منه تسعمائة فرسخ فهل أنت مؤمن لهذا? قلت : نعم ، قال : الحمد لله الذي أراني موقنا وقدر الفراسخ مائة وسبعة عشر مرحلة ذلك مسيرة ثلاثة أشهر وسبعة وعشرين يوما في مجرد السير النهر دون النيل وقد أ رني بعضهم : أنه يرى حول الكعبة الملائكة والأنبياء والأولياء عليه.

السلام وأكثر ما يراهم ليلة الجمعة وكذلك ليلة الاثنين وليلة الخميس وعد لي جماعة كثيرة من الأنبياء وذكر أنه يرى كل واحد منهم في موضع معين يجلس فيه حول الكعبة ويجلس معه أتباعه من أهله وأقربائه وأصحابه وذكر أنه يرى نبينا حمدا صلم يجتمع عليه من أولياء أمته خلق لا يحصي عددهم إلا الله تعالى ولم جتمع على سائر الأنبياء مثل ذلك وذكر أن إبراهيم عليه السلام وأولاده يجلسون برب باب الكعبة بحذاء مقامه المعروف وموسى وجماعة من الأنبياء عليهم السلا بين الركنين اليمانيين وعيسى وجماعة في جهة الحجر ورأى قبر إسماعيل علي السلام ورأى سيدنا محمدا صلم جالسا عند الركن اليماني مع أهل بيته وأصحاب وأولياء أمته وذكر : أنه رأى إبراهيم وعيسى عليهما السلام أكثر الأنبياء محبة لأمة حمد صعلم وأكثرهم فرحا لفضلهم ورأى في بعض الأنبياء غيرة موسى وبكائه ليلة لمعراج ما كان والغيرة في الخير محمودة وإنما يذم الحسد وما ذكر عن إبراهيم وعيسى عليهم السلام مناسب لحالهما وكثرة ودهما لهذه الأمة يعرف ذلك من ل للاع على الأخبار والآثار بل يفهم ذلك من القرآن . قوله غمرة إنما يقال في اللحم خاصة ، قال ابن الأعرابي : تقول العرب يدي من اللحم غمرة ومن السمك سمرة ومن اللبن والزبد شبرة ومن العجين درجة ومن الأشنان قصصة ومن المداء جدة ومن الماء بلة وصن النجء والسقط نمسة ومن الزعفران درعة ومن المسك عبقة .

171 2٠1 - الحديث الحادي بعد المائتين عن جابر رضي لله عنه قال : «أراد رسول الله صلم الحج فأذن في الناس فلما اتى البيداء أحرم» .

خرجه الترمذي لحكاية الحادية بعد المائتين مكي عن بعض الصالحين أنه لما وصل الميقات وتجرد عن مخيط ثيابه لبس زارا ورداء وتفكر في صبيته وتغير اله قال: اللهم ثبتنا على الصراط المستقيم وأعن في دخول طاعتك يا كريم إنك بر رؤوف رحيم ثم غشي عليه . ليعلم أن الإحرام أول يسك مناسك الحج به يحصل الدخول فيه فتفكر والحظ عند تجردك من المخيط لبس ثوب الإحرام معنى أنك لا تلقي الله بعد الموت إلا في زي مخالف لزي مخالفاتك وإذا جرمك بالحرم في إكثار الزاد والماء لخوف الجوع والعطش فاعلم أن سفر القيامة أطول وعطش حرها أشد وتذكر بقطع العقبات والمفاوز الأهوال بعد لموت وبالموقف موقف القيامة وبالتعلق بأستار الكعبة تمسك المذنب بذيل الملك بالسعي بين الصفا والمروة الفرار منه وإليه وقال بعضهم : العجب ممن يقطع الأودية والقفار والمفاوز حتى يصل إلى بيت الله تعالى وحرمه لأنه فيه آثار الأنبياء كيف لا يقطع نفسه وهواه متى يصل إلى قلبه فإن فيه آثارا، وبه أنشد بعضهم شعر : ليك قصدي لا للبيت والأنر ولا طواف بأركان ولا حجر سفا دمعي الصفا لي حين أعبره وزمزمي دمعة تجري من البصر فيك سعيي وتعميري ومزدلفي والهدي جسمي الذي يفنى من الحذر جمار قلبي جمار سره شرر الحرم تحريمي الدنيا عن الفكر مسجد الخيف خوفي من تباعدكم و مشعري ومقامي دونكم خطري رودي رجائي له والشوق راحلتي والماء من عبراتي والهوا سفري ** 1) سنن الترذي 817) .

النيل الحثيث · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النيل الحثيثص ٦٨