تبسم وقال : «لكل قول حقيقة فما حقيقة قولكم ?» .
فقال سويد : خمس عشرة خلة(3) ، خمس منها أمرتنا رسلك بها : أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت، وخمس أمرتنا رسلك أن نعمل بها خمس تخلقنا بها من أخلاق الجاهلية ونحن على ذلك إلا أن تكره منها شيئا (1) أي المؤلف .
(2) متفق عليه رواه أبخاري في صحيحه في كتاب الإيمان حديث رقم (8) وكذا مسلم في صحيح في شتاب الإيمان (16) وأصحاب السن .
3) بالأصل (حلة) .
فقال رسول الله صلم : «ما الخمس خصال التي أمرتكم بها رسلي؟» قلنا : أمرتنا أن نقول جميعا نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن فميم الصلاة ونؤتي الزكاة ونصوم شهر رمضان ونحج البيت إن استطعنا إليه سبيلا ونحن على ذلك.
فقال رسول الله صلم : «ما الخمس خصال التي تخلقتم بها في الجاهلية ?» قلنا : الشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء ومناجزة الأعداء والإحسان إلى من ساء ... فتبسم رسول الله صلم وقال : «كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء ، يا لها من خصال ما أشرفها وأعظم ثوابها ...» .
ل صم : «إني موصيكم بخمس لتكمل لكم عشرين خصلة».
لنا : أوصنا يا رسول الله.
لقال : «إن كنتم(1) كما تقولون ولا تجمعوا ما لا تأكلون ولا تبنوا ما لا تسكنون لا تنافسوا فيما عنه غدا ترحلون، وارغبوا فيما غدا عليه تقدمون وفيه تخلدون وعليه تعرضون» قال علقمة : فانصرف القوم من عند رسول الله صلم وقد حفظوا وصيته وعملو بها.
3 - الحديث الثالث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الل صل «الراحمون يرحمهم الرحمنن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» .
إخرجه الترمذي وأبو داود 2 (1) كذا بالأصل 2) 4) والترمذي (1924) ، وقال السخاوي ورواه البخاري في الأدب المفرد وآخرون كلهم من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس عن عبد الله بن مرو مرفوعا بهذا وقال الترمذي : حديث حن صحيح وصححه الحاكم وكأن ذلك باعتبار ما له من المتابعات والشواهد وإلا فأبو قابوس لم يرو عنه سوى ابن دينار ولم يوثقه سوى ابن حبان على قاعدته في توثيق من لم يجرح - المقاصد الحسنة (88) 1١ لحكاية الثالثة حكي عن ابن أدهم أنه قال : بلغني أنه كان رجل في بني إسرائيل ذبح عجلا ين يدي أمه فأيبس - افله تعالى يده فبينما هو ذات يوم جالس فإذا بفرخ سقط من [كره وهو يتبصص إلى أبويه وأبواه يتبصصان إليه فأخذه ورده إلى وكره رحمة به رحمه الله برحمته له فرد عليه يده .
4 - الحديث الرابع عن أنس بن مالك رضي الله عنه [قال](2) : قال رسول الله صلم : «له أشد فرحة بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليه لعامه وشرابه فأيس منها . فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت مبدي وأنا ربك - أخطأ من شدة الفرح»( أخرجه مسلم.
الحكاية الرابعة حكي عن سهل بن عبد الله التستري رضي الله عنه أنه قال : أيها الناس ما لكم تقبلون حقا ولا تنكرون باطلا قد اصطلحتم على المعاصي ... إن لله تعالى يوما لا يقبل فيه إلا حقا ولا يسمع منه إلا مستعتب عتابه فارغبوا إلى الله تعالى قبل الموت التوبة وتوبوا إلى الله فإن باب التوبة لا يزال مفتوحا ما لم تطلع الشمس من المغرب ، استغعروه إنه قريب مجيب ...
علموا أن (فيمن قبلكم)(4) رجلا أسرف على نفسه ثم إن الله تعالى الهمه خروج إلى التوبة فلما كان في بعض الطريق لقيه ملك في صورة رجل فقال له لملك : أين نريد? فقال : أريد من أستشفع به إلى الله ليقبل توبتي ، فقال له الملك : بأي شيء تصنع بشفيع ابدأ بمن هو أرحم من الشفيع . فقال الرجل : إن الذي أستشفع به له عند الله جاها وأنا لا جاه لي عند الله ... فأرسل الله إلى الملك : صدق عبدي (1) أي أصابه شيء أشل يده .