كثيرة، وجاء في فضله أحاديث كثيرة، من أشهرها ما رواه الأعمش عن أبي اليقظان عثمان بن عمير عن أبي حرب بن أبي الأسود عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: «ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر». وفيه ضعف (1) ثم لما مات رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ومات أبو بكر خرج إلى الشام فكان فيه حتى وقع بينه وبين معاوية فاستقدمه عثمان إلى المدينة، ثم نزل الربذة فأقام بها حتى مات في ذي الحجة من هذه السنة، وليس عنده سوى امرأته وأولاده، فبينما هم كذلك لا يقدرون على دفنه إذ قدم عبد الله بن مسعود من العراق في جماعة من أصحابه، فحضروا موته، وأوصاهم كيف يفعلون به، وقيل قدموا بعد وفاته فولوا غسله ودفنه، وكان قد أمر أهله أن يطبخوا لهم شاة من غنمة ليأكلوه بعد الموت، وقد أرسل عثمان بن عفان إلى أهله فضمهم مع أهله.
(1) حسنه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم. انظر فضائل أبي ذر في هذا البحث.