تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

659 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الصَّدَفِيِّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ عَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ خَاصَمَ يَتِيمًا لَهُ فِي عَذْقٍ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي لُبَابَةَ بِالْعَذْقِ، فَصَاحَ الْيَتِيمُ، وَاشْتَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي لُبَابَة: هَبْ لِي هَذَا الْعَذْقَ يَا أَبَا لُبَابَةَ؛ لِكَيْ يَرُدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَتِيمِ، فَأَبَى أَنْ يَهَبَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَعْطِهِ هَذَا الْعَذْقَ، وَلَكَ مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُ، ثُمَّ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ لَمَّا أَبَى أَنْ يُعْطِيَهُ، قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتَعْتُ هَذَا الْعَذْقَ، وَأَعْطَيْتُهُ هَذَا الْيَتِيمَ، أَلِي مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ أَبُو الدَّحْدَاحَةِ حَتَّى أَتَى أَبَا لُبَابَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَبْتَاعُ مِنْكَ هَذَا الْعَذْقَ بِحَدِيقَتِي هَذِهِ وَكَانَتْ لَهُ حَدِيقَةٌ مِنْ نَخْلٍ فَقَالَ: نَعَمْ فَابْتَاعَ أَبُو الدَّحْدَاحِ الْعَذْقَ بِحَدِيقَةٍ مِنْ نَخْلٍ، فَأَعْطَاهُ الْيَتِيمَ، فَمَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَخَرَجَ أَبُو الدَّحْدَاحَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَاتَلَ الْكُفَّارَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ "

الأخلاق للخرائطي · الصفحة ٦٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأخلاق للخرائطيص ٦٥٨