تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

655 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ -[216]- الْخَفَّافُ، عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفِي، قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَاهُ غُلَامٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غُلَامٌ يَتِيمٌ، وَأُخْتٌ لِي يَتِيمَةٌ، وَأُمٌّ لَنَا أَرْمَلَةٌ؛ أَطْعِمْنَا مِمَّا أَطْعَمَكَ اللَّهُ، أَعْطَاكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَهُ حَتَّى تَرْضَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلَامُ، يَا بِلَالُ، اذْهَبْ إِلَى الْمَنْزِلِ، فَمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ، فَأْتِ بِهِ فَأَتَاهُ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ تَمْرَةً، فَوَضَعَهَا بِلَالٌ فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفِّهِ إِلَى فِيهِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ تِلْكَ السَّاعَةَ يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ لِلتَّمْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَبْعَةٌ لَكَ، وَسَبْعَةٌ لِأُخْتِكَ، وَسَبْعَةٌ لِأُمِّكَ فَانْصَرَفَ الْغُلَامُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَامَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْغُلَامِ، وَقَالَ: يَا غُلَامُ، جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ، وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مُعَاذُ، قَدْ رَأَيْتُكَ وَمَا صَنَعْتَ بِالْغُلَامِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَحْمَةً لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَلِي يَتِيمًا، فَيُحْسِنُ إِلَيْهِ، وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ؛ إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً "

الأخلاق للخرائطي · الصفحة ٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأخلاق للخرائطيص ٦٥٤