616 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ، عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَهُ قَالَ: نَعَمْ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ سَكَتَ، وَكَانَ لَا يَقُولُ لِشَيْءٍ لَا، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، فَسَأَلَهُ -[204]- فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَلْ كَهَيْئَةِ الْمُنْتَهِرِ لَهُ: سَلْ مَا شِئْتَ يَا أَعْرَابِيُّ فَغَبَطْنَاهُ، وَقُلْنَا: الْآنَ يَسْأَلُ الْجَنَّةَ قَالَ: أَسْأَلُكَ رَاحِلَةً قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَكَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ: سَلْ قَالَ: وَرَحْلَهَا قَالَ: لَكَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ: سَلْ قَالَ: أَسْأَلُكَ زَادًا قَالَ: ذَاكَ لَكَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْطُوا الْأَعْرَابِيَّ مَا سَأَلَ قَالَ: فَأُعْطِيَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَمْ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ وَعَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يَقْطَعَ الْبَحْرَ، فَانْتَهَى إِلَيْهِ، ضَرَبَ وجُوهَ الدَّوَابِّ، فَرَجَعَتْ، فَقَالَ مُوسَى: مَالِي يَا رَبِّ؟ قَالَ: إِنَّكَ عِنْدَ قَبْرِ يُوسُفَ، فَاحْمِلْ عِظَامَهُ مَعَكَ، قَالَ: وَقَدِ اسْتَوَى الْقَبْرُ بِالْأَرْضِ، فَجَعَلَ مُوسَى لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ، فَسَأَلَ مُوسَى: هَلْ يَدْرِي أَحَدٌ مِنْكُمْ أَيْنَ هُوَ؟ فَقَالُوا: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ فَعَجُوزُ بَنِي فُلَانٍ، لَعَلَّهَا تَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مُوسَى، فَانْتَهَى إِلَيْهَا الرَّسُولُ، قَالَتْ: مَالَكُمْ؟ قَالُوا: انْطَلِقِي إِلَى مُوسَى فَلَمَّا أَتَتْهُ قَالَ: هَلْ تَعْلَمِينَ أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: فَدُلِّينَا عَلَيْهِ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تُعْطِيَنِي مَا أَسْأَلُكَ قَالَ لَهَا: لَكِ ذَلِكَ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ: سَلِي الْجَنَّةَ، قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَرْضَى إِلَّا أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فَجَعَلَ مُوسَى يُرَادُّهَا قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُصُكَ شَيْئًا، فَأَعْطَاهَا، وَدَلَّتْهُ عَلَى الْقَبْرِ، فَأَخْرَجُوا الْعِظَامَ، وَجَازُوا الْبَحْرَ "
الأخلاق للخرائطي · الصفحة ٦١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأخلاق للخرائطيص ٦١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي