489 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: " كَانَ جَعْفَرٌ الضَّبِّيُّ مُؤَدِّبًا لِلْفَضْلِ وَجَعْفَرٍ ابْنَىْ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيِّ، فَدَخَلَ عَلَى الْفَضْلِ يَوْمًا وَكَانَ مُتَنَاهِيًا فِي التِّيهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ كِتَابٌ مَخْتُومٌ لَمْ يَفُضَّهُ، وَقَدْ تَدَاخَلَهُ الْغَضَبُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، وَقَالَ: وَيْحَكَ يَا جَعْفَرُ، أَمَا تَعْجَبُ مِنْ مُكَاتَبَةِ فُلَانٍ إِيَّانَا؟ وَأَوَمَأَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَدِينَةِ السَّلَامِ مِنْ غَيْرِ حَالٍ أَوَجَبَتْ؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ تَوَسَّمَ بِمَعْرُوفِكَ، وَأَحْسَنَ الظَّنَّ بِتَأْمِيلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْكَ، وَقَدِ اعْتَقَلَهُ سَبَبَانِ، وَاحْتَكَمَ عَلَيْهِ بِالسَّلَامَةِ ضِدَّانِ؛ طَمَعٌ مُؤْنِسٌ، وَخَوْفٌ مُؤْيِسٌ، فَكُنْ أَيُّهَا الْأَمِيرُ مَعَ أَشْرَفِ السَّبَبَيْنِ، وَكُنْ لِأَمَلِهِ يَكُنِ اللَّهُ لَكَ، وَلَا تُخْلِفِ الظَّنَّ فِيكَ، فَيُخْلِفَهُ اللَّهُ مِنْكَ قَالَ الْفَضْلُ: أَمَّا إِذَا جَرَى الْأَمْرُ عَلَى هَذَا، فَلْيُكَاتِبْنَا أَهْلُ مَدِينَةِ السَّلَامِ أَجْمَعُونَ "
الأخلاق للخرائطي · الصفحة ٤٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأخلاق للخرائطيص ٤٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي