445 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَرْثِ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ جَلَدَ رَجُلًا فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، أَوْ فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ بِابْنِ أَخِيهِ وَهُوَ سَكْرَانُ، فَقَالَ: تَرْتِرُوهُ وَمَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ فَفَعَلُوا، فَوَجَدُوهُ كَذَلِكَ، فَأَمَرَ بِسَوْطٍ، فَقَطَعَ ثَمَرَتَهُ، وَقَالَ لِلْجَلَّادِ اجْلِدْهُ، وَارْفَعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْو حَقَّهُ، فَضَرَبَهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: يَبِسَ لِعُمَرَ وَاللَّهِ وَإِلَى الْيَتِيمِ، مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ، وَلَا سَتَرْتَ الْعَوْرَةَ قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا لِي مِنْ وَلَدٍ، وَإِنِّي لَأَجِدُ لَهُ مَا أَجِدُ لِلْوَلَدِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلَا يَنْبَغِي لِوَالِي قَوْمٍ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا يُقِيمُهُ ثُمَّ حَدَّثَ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُطِعَ، رَجُلٌ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ: إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِصَاحِبِكُمْ، فَاقْطَعُوهُ فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا سُفِيَ فِي وَجْهِهِ رَمَادٌ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: كَأَنَّ هَذَا شَقَّ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: 22] "
الأخلاق للخرائطي · الصفحة ٤٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأخلاق للخرائطيص ٤٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي