213 - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا فُهَيْرُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِي رَجُلًا، فَمَرَّ، وَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَمَشَى غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَامَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي قَالَ: فَمَا مَنَعَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْنَا؟ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ عَلَيْنَا لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلرَّجُلِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيْنَا حِينَ مَرَرْتَ عَلَيْنَا؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُنَاجِي الرَّجُلَ، فَهِبْتُ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْكُمَا، فَأَقْطَعَ عَلَيْكُمَا نَجْوَاكُمَا قَالَ: فَهَلْ تَدْرِي مَنْ هُوَ؟ قَالَ: لَا، يَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِنَّهُ أَرْسَلَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: لَوْ سَلَّمَ عَلَيْنَا لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ طَالَ مُنَاجَاتُهُ إِيَّاكَ، فَبِمَ كَانَ يُنَاجِيكَ؟ قَالَ: كَانَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ "
الأخلاق للخرائطي · الصفحة ٢٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأخلاق للخرائطيص ٢٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي