تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمَّا قولنا : يتجمَّل بالعلم، ولا يُجَمِّلُ علمه بالعمل به:

عن حبيب بن عبيد قال : «تَعَلَّموا العلم، واعقِلوه، وانتفعوا به، ولا تَعَلَّموه لِتَتجمَّلوا به، فإنه يوشك إن طال بك العمر أن يتجمَّل بالعلم، كما يتجمَّل الرجلُ بثوبه »

قال طاوس : «ما تعلََّمت فتعلَّم لنفسِك، فإن الأمانةَ والصدق قد ذهبا من الناس »

قال محمد بن الحسين : وأما من كان يكره أن يُفتي إذا علم أنَّ غيرَه يكفيه:

قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: «أدركتُ عشرين ومئة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار، إذا سُئل أحدُهم عن الشيء، أحبَّ أن يكفيَه صاحبُه»

وعن سفيان قال : «أدركتُ الفقهاءَ وهم يكرهون أن يجيبوا في المسائل والفتيا، ولا يفتون حتى لا يجدوا بُدَّاً من أن يفتوا »

وعن عمير بن سعيد قال : سألت علقمة عن مسألة، فقال : ائت عبيدة فاسأله، فأتيت عبيدة فقال: ائت علقمة، فقلت: علقمة أرسلني إليك، فقال: ائت مسروقا فاسأله، فأتيت مسروقا، فسألته فقال: ائت علقمة فاسأله، فقلت: علقمة أرسلني إلى عبيدة، وعبيدة أرسلني إليك، فقال: ائت عبد الرحمن بن أبي ليلى، فأتيت عبد الرحمن بن أبي ليلى، فسألته فكرهه، ثم رجعت إلى علقمة فأخبرته قال: كان يقال : «أجْرَأُ القوم على الفُتيا أدْناهم علماً»

قال سفيان الثوري :«من أحبَّ أن يُسألَ فليس بأهلٍ أن يُسأل»(1)

(1) قال علي بن المديني: كان سفيان بن عيينة إذا سئل عن شيء قال: لا أُحْسِن. فنقول: من نسأل؟ فيقول:سل العلماء، وسل الله التوفيق.

صفات العالم الجاهل · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفات العالم الجاهلص ٤