تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ قَالَ : يَا إِبْرَاهِيمُ مَا نَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ , فَقُلْتُ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ أَتَبْكِي ؟ أَوَ لَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ ؟ قَالَ : مَا نَهَيْتُ عَنْهُ , وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ : صَوْتٍ عِنْدَ نَغَمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ , وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ , وَخَمْشِ وُجُوهٍ , وَشَقِّ جُيُوبٍ , وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ , وَهَذِهِ رَحْمَةٌ , وَمِنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ , يَا إِبْرَاهِيمُ لَوْلاَ أَنَّهُ أَمْرُ حَقٍّ , وَوَعَدُ صِدْقٍ , وَأَنَّهَا سَبِيلٌ مَأْتِيَّةٌ , وَأَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ بِأَوَّلِنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا , وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ , تَدْمَعُ الْعَيْنُ , وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ , وَلاَ نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ.

الأربعين حديثا للآجري. · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأربعين حديثا للآجري.ص ٩٤