تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَعْتَبِرَ بِأَمْثَالِهِ , وَتَعْمَلَ بِمُحْكَمِهِ , وَتُؤْمِنَ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ , وَاعْلَمْ أَنَّ فِيَ الْقُرْآنِ نَاسِخًا وَمَنْسُوخًا , فَاسْأَلْ عَنْهُ الْعُلَمَاءَ عَلَى وَجْهِ التَّعَلُّمِ لاَ عَلَى وَجْهِ الْجَدَلِ وَالْمِرَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ , وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ﴾ [آل عمران : ] وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : نَاسِخُهُ وَمُنْسُوخُهُ , وَحَلاَلُهُ وَحَرَامُهُ , وَفَرَائِضُهُ وَحُدُودُهُ , وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ , وَمَا يُعْمَلُ بِهِ وَيُدَانُ بِهِ , وَهَذَا طَرِيقُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ , وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران : ] قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : هُنَّ أَصْلُ الْكِتَابِ , وَإِنَّمَا سَمَّاهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أُمُّ الْكِتَابِ لأَنَّهُنَّ مَكْتُوبَاتٌ فِي جَمِيعِ الْكِتَابِ , وَقَالَ مُجَاهِدٌ : وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ قَالَ : يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا.

الأربعين حديثا للآجري. · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأربعين حديثا للآجري.ص ٣١