قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ عُلُومٌ كَثِيرَةٌ يَحْتَاجُ إِلَى عِلْمِهَا جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ وَلاَ يَسَعُهُمْ جَهْلُهُ , مِنْهَا أَنَّهُ أَمَرَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِتَقْوَاهُ , وَلاَ يَعْلَمُونَ بِتَقْوَاهُ إِلاَّ بِالْعِلْمِ قَالَ بَعْضُ الْحُكَّامِ : كَيْفَ يَكُونُ مُتَّقِيًا مَنْ لاَ يَدْرِي مَا يَتَّقِي , وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لاَ يَتَّجِرُ فِي أَسْوَاقِنَا إِلاَّ مَنْ قَدْ فَقِهَ فِي دِينِهِ , وَإِلاَّ أَكَلَ الرِّبَا قُلْتُ : فَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَدَاءِ فَرَائِضِهِ , وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ , وَمِنْهَا أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِكُلِّ مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِمْ مِنْ عَبْدٍ أَسْوَدَ وَغَيْرِ أَسْوَدَ , وَلاَ تَكُونُ الطَّاعَةُ إِلاَّ بِالْمَعْرُوفِ , لأَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ أَنَّهُ سَيَكُونُ اخْتِلاَفٌ كَثِيرٌ بَيْنَ النَّاسِ , فَأَمَرَهُمْ بِلُزُومِ سُنَّتِهِ وَسُنَّةِ أَصْحَابِهِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ.
الأربعين حديثا للآجري. · الصفحة ٢٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأربعين حديثا للآجري.ص ٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي