2548 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ فَائِدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، نا زِيَادُ بْنُ فَائِدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ اللَّخْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، فَائِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ جَدِّهِ، زِيَادِ بْنِ أَبِي هِنْدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمْنَا -[12]- عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ تَمِيمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سُودِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ دِرَاعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدَّارِ بْنِ هَانِئِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ نِمَارَ بْنِ لَخْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، وَأَخُوهُ نُعَيْمُ بْنُ أَوْسٍ، وَيَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ، وَأَبُو هِنْدَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي حَدَّثَ الْحَدِيثَ، وَأَخُوهُ الطَّيِّبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَفَاكِهُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُقْطِعَنَا أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَيْثُ أَحْبَبْتُمْ» فَنَهَضْنَا مِنْ عِنْدِهِ نَتَشَاوَرُ فِي مَوْضِعٍ نَسْأَلُهُ فِيهِ، فَقَالَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْأَلُهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَكُورِهَا فَقَالَ أَبُو هِنْدَ: أَرَأَيْتَ مَلِكَ الْعَجَمِ الَّذِي هُوَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَقَالَ تَمِيمٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَذَلِكَ يَكُونُ بَيْتُ مَلِكِ الْعَرَبِ فِيهَا وَأَخَافُ أَنْ لَا يَتِمَّ لَنَا هَذَا. فَقَالَ تَمِيمٌ: فَنَسْأَلُ بَيْتَ جَبْرِينَ وَكُورَهَا فَقَالَ أَبُو هِنْدَ: هَذَا أَعْظَمُ وَأَكْبَرُ. فَقَالَ تَمِيمٌ: فَأَيْنَ تَرَى أَنْتَ؟ فَقَالَ: الْقُرَى الَّتِي تَضَعُ حَضَرَهَا فِيهَا مَعَهَا فِيهَا مِنْ أَثَرِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالَ تَمِيمٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَصَبْتَ. فَنَهَضْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا تَمِيمُ، إِنْ شِئْتَ أَخْبِرْنِي وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ» فَقَالَ تَمِيمٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَلْ أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لِنَزْدَادَ إِيمَانًا. فَقَالَ: «أَرَدْتَ أَمْرًا وَأَرَادَ هَذَا غَيْرَهُ وَنِعْمَ الَّذِي رَأَى» وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا فِي قِطْعَةِ جِلْدٍ مِنْ قِطْعَةِ أَدَمٍ ثُمَّ دَخَلَ بِهِ إِلَى بَيْتِهِ فَعَالَجَ فِي زَاوِيَةِ الرُّقْعَةِ مِنْ أَسْفَلَ خَاتَمًا وَغَشَّاهُ بِشَيْءٍ لَا يُعْرَفُ وَعَقَدَ بِسَيْرٍ مِنْ خَارِجِ الرُّقْعَةِ عِقْدَيْنِ وَفِي الْكِتَابِ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا وَهَبَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلدَارِيِّينَ إِذَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَرْضَ؛ وَهْبَ لَهُمْ بَيْتَ عَيْنٍ وَجَبْرُونَ وَبَيْتَ إِبْرَاهِيمَ نَمُرُّ فِيهِنَّ أَبَدًا» شَهِدَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ -[13]- وَجَهْمُ بْنُ قَيْسٍ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَكَتَبَ قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ فَجَدَّدَ لَنَا كِتَابًا آخَرَ: «هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْطَيْتُهُمْ بَيْتَ عَيْنٍ وَبَيْتَ جَبْرُونَ وَالْمِرْبِطُونَ بَيْتَ إِبْرَاهِيمَ نَطِيَّةً تَبْقَى لَهُمْ وَلَا تَبْقَى بِهِمْ وَنَفَّذْتُ وَسَلَّمْتُ ذَلِكَ بِهِمْ أَبَدَ الْأَبَدِ، فَمَنْ أَذَاهُمْ فِيهِمْ فَآذَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» شَهِدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَكَتَبَ
الآحاد والمثاني · الصفحة ٣١٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الآحاد والمثانيص ٣١٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي