301 - حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ أَبُو الْحَسَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، ثنا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ عَلَى الْبَصْرَةِ وَكَانَ بَدْرِيًّا خَطَبَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا أَحَدُكُمْ وَأَنْتُمْ تَنْتَقِلُونَ مِنْهَا لَا مَحَالَةَ، فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا فَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُرْمَى بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَوْ فِي جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا، لَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا وَايْمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ، وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَايْمُ -[231]- اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ كُنْتُ سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا وَلَقَدْ وَجَدَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ بُرْدَةً فَشَقَّهَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، إِزَارَيْنِ وَمَا مِنَّا أَحَدٌ أَيُّهَا السَّبْعَةُ الْيَوْمَ إِلَّا أَمِيرٌ عَلَى مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ خِلَافَةً حَتَّى يَكُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مُلْكٌ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَكُونَ عَظِيمًا فِي نَفْسِي صَغِيرًا فِي أَعْيَنِ النَّاسِ وَأَعْيُنِكُمْ وَسَتُجَرِّبُونَ الْأَمْرَ بَعْدِي» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَاهُ أَبُو نَعَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَشُوَيْسِ بْنِ حَسَّانَ، وَفِيهِ عَنْ عُتْبَةَ كَلَامٌ وَأَسَدٌ مَوْضِعَيْنِ، وَفِيهِ وَهْبٌ لِقِتَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَدُوَّ
الآحاد والمثاني · الصفحة ٣٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الآحاد والمثانيص ٣٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي