2361 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ السَّامِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرءا مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ، قَالَ أَبُو بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: اتَّقُوا لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ لَأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يُعْلِمَ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: «يَا فُلَانُ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ» قَالَ: نَعَمْ وَنَعَمَيْنِ فَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي» قَالَ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: «لِجُلَيْبِيبٍ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى اسْتَأْمِرَ أُمَّهَا فَأَتَاهَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -[328]- يَخْطُبُ ابْنَتَكِ قَالَتْ: نَعَمْ وَنَعَمَيْنِ زَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: يُرِيدُهَا لِجُلَيْبِيبٍ قَالَتْ: حَلْقَى لِجُلَيْبِيبٍ لَاهِيَةً مَرَّتَيْنِ لَا لَعَمْرُ اللَّهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا. فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لَيَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا؟ قَالَا: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: «يَا فُلَانُ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ» قَالَ: نَعَمْ وَنَعَمَيْنِ فَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي» قَالَ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: «لِجُلَيْبِيبٍ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا فَأَتَاهَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ قَالَتْ: نَعَمْ وَنَعَمَيْنِ زَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: يُرِيدُهَا لِجُلَيْبِيبٍ قَالَتْ: حَلْقَى لِجُلَيْبِيبٍ لَاهِيَةً مَرَّتَيْنِ لَا لَعَمْرُ اللَّهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لَيَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا؟ قَالَا: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: شَأْنُكَ بِهَا فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ: هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا لَهَا بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: وَمَا دَعَا بِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهِمَا الْخَيْرَ صَبًّا وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهُما كَدًّا كَدًّا» قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَغْزًى لَهُ وَأَفَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَفُلَانًا ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَفُلَانًا ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَفُلَانًا، قَالَ: «وَلَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا» فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتْلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، قَالَ: فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ» ثُمَّ حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدَيْهِ مَا لَهُ سَرِيرٌ غَيْرُ سَاعِدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حَفَرَ لَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ وَمَا ذَكَرَ غُسْلًا، قَالَ ثَابِتٌ: وَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا "
الآحاد والمثاني · الصفحة ٢٩٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الآحاد والمثانيص ٢٩٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي