تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2004 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُسْنٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، ثنا الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ فَأَسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ فَقَالُوا: يُبْلِغُنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِنَا نَحْنُ إِذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا جِيَاعًا رِجَالًا، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُو النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَيَجْمَعُها ثُمَّ تَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحِفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ فَكَانَ أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْثُوا، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا مَلَؤُهُ وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدٌ يُؤْمِنُ بِهَا إِلَّا حَجَبَهُ عَنِ النَّارِ»

الآحاد والمثاني · الصفحة ٢٤٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآحاد والمثانيص ٢٤٣٩