1936 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -[474]- فَقَالَ لِابْنِهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ حَدِّثْهُمْ بِحَدِيثِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَأَنَسٌ شَاهِدٌ قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ أَبِي إِلَى الشَّامِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَلَمَّا قَفَلْنَا مَشَى مَعَنَا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ يُشَيِّعُنَا فَشَيَّعَنَا حَتَّى انْحَدَرْنَا مِنَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فِيهِ وَتَبَوَّأْتَ لِي مَكَانًا فَصَلَّيْتَ فِيهِ وَأَتَخِذُهُ مَسْجِدًا فَوَعَدَهُ يَوْمًا فَأَتَاهُ فِيهِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ حَشَدَ أَصْحَابُنَا وَاجْتَمَعُوا فِي مَنْزِلِي، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُمْ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشَدَّهُمْ لَهُ عَدَاوَةً فَرَدَدْنَا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كُنْتُمْ تَتَذَاكَرُونَ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَذَاكَرْنَا أَشَدَّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَدَاوَةً لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ وَأَشَدَّهُمْ لَهُ عَدَاوَةً فَرَدَدْنَا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ. فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ صَاحِبُ كَذَا وَكَذَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» - فَأَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ وَلَا تَمَسُّهُ النَّارُ» . فَقَالَ لِي: إِنِّي احْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ؛ فَإِنَّهُ مِنْ كُنُوزِ الْعِلْمِ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ حَيٌّ فَقُلْتُ لِأَبِي: هَلْ لَكَ فِي عِتْبَانَ؟ فَإِنَّهُ حَيٌّ نَأْتِيهِ فَنَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ مَحْمُودٌ عَنْهُ فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ فَحَدَّثَنَا بِهِ "
الآحاد والمثاني · الصفحة ٢٣٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الآحاد والمثانيص ٢٣٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي