1392 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُنَيْسٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ إِسْلَامُ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ أَنَّهُ كَانَ بِعُمْرَةٍ فِي لِقَاحٍ لَهُ نِصْفَ النَّهَارِ إِذْ طَلَعَتْ لَهُ نَعَامَةٌ بَيْضَاءُ مِثْلُ اللَّبَنِ عَلَيْهَا رَاكِبٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ مِثْلُ الْقُطْنِ، فَقَالَ لِي: يَا عَبَّاسُ بْنَ مِرْدَاسٍ أَلَمْ تَرَ أَنَّ السَّمَاءَ كُفَّتْ أَجْرَاسُهَا؟ وَأَنَّ الْحَرْبَ صُرِعَتْ أَنْفَاسُهَا؟، وَأَنَّ الْخَيْلَ وُضِعَتْ أَحْلَاسُهَا؟، وَأَنَّ الَّذِي نَزَلَ بِالْبِرِّ وَالْهُدَى يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ صَاحِبُ النَّاقَةِ الْقَصْوَاءِ؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ مَرْعُوبًا قَدْ رَاعَنِي مَا رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ حَتَّى " جِئْتُ وَثَنًا لَنَا يُدْعَى الضِّمَادُ كُنَّا نُكْبِرُهُ وَنُكَلَّمُ مِنْ جَوْفِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَكَنَسَتُ مَا حَوْلَهُ وَقُمْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ تَمَسَّحْتُ بِهِ وَقَبَّلْتُهُ فَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ: يَا عَبَّاسُ بْنَ مِرْدَاسٍ -[76]-: قُلْ لِلْقَبَائِلِ مِنْ سُلَيْمٍ كُلِّهَا هَلَكَ الضِّمَادُ وَفَازَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ. هَلَكَ الضِّمَادُ وَكَانَ يُعْبَدُ مَرَّةً قَبْلَ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ إِنَّ الَّذِي جَاءَ بِالنُّبُوَّةِ وَالْهُدَى بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ مَرْعُوبًا حَتَّى أَتَيْتُ قَوْمِي فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمُ الْقَصَّةَ وَأَخْبَرْتُهُمْ بِالْخَبَرِ، فَخَرَجْتُ فِي ثَلَاثِ مِائَةِ رَاكِبٍ مِنْ قَوْمِي مِنْ بَنِي حَارِثَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَسَّمَ فَقَالَ: «يَا عَبَّاسُ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُكَ؟» فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقَصَّةَ فَقَالَ: «صَدَقْتَ» . فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ قَالَ: فَأَسْلَمْتُ أَنَا وَقَوْمِي "
الآحاد والمثاني · الصفحة ١٦٥٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الآحاد والمثانيص ١٦٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي