921 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ النَّاسُ بَيْنَ خَارِجٍ وَقَائِمٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَى جَالِسًا إِلَّا دَنَا إِلَيْهِ فَيَسْأَلُهُ: «هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟» ، وَبَدَأَ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثِ، حَتَّى دَنَا إِلَيَّ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟» ، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَمَا حَاجَتُكَ؟» ، قُلْتُ: الْإِسْلَامُ، قَالَ: «هُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قَالَ: «وَتُهَاجِرُ؟» ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هِجْرَةُ الْبَادِيَةِ أَوْ هِجْرَةُ الْبَاتَّةِ؟» ، فَقُلْتُ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: «هِجْرَةُ الْبَاتَّةِ، وَهِجْرَةُ الْبَاتَّةِ أَنْ تَثْبُتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِجْرَةُ الْبَادِيَةِ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِكَ وَعَلَيْكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ» ، قَالَ: فَبَسَطْتُ يَدِي إِلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ، فَاسْتَثْنَى لِي حِينَ لَمِ اسْتَثْنِ لِنَفْسِي، قَالَ: «مَا اسْتَطَعْتَ» ، وَنَادَى -[179]- رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَخَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي، فَوَافَيْتُ أَبِي جَالِسًا فِي الشَّمْسِ مُسْتَدْبِرَهَا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لِي: صَبَوْتَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ: لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْعَلُ لَكَ وَلَنَا فِيهِ خَيْرًا، فَرَضِيَتُ بِذَلِكَ مِنْهُ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذْ أَتَتْنِي أُخْتِي تُسَلِّمُ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أُخْتُ زَوِّدِينِي زَادَ الْمَرْأَةِ أَخَاهَا غَازِيًا، قَالَ: فَأَتَتْ بِعَجِينٍ فِي دَلْوٍ، وَالدَّلْوُ فِي مِزْوَدٍ، فَأَقْبَلْتُ وَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنَادِي: أَلَا مَنْ يَحْمِلُ رَجُلًا لَهُ سَهْمُهُ؟ فَنَادَانِي شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: لَنَا سَهْمُهُ عَلَى أَنْ يَحْمِلَ عَقِبَهَ وَطَعَامَهُ مَعَنَا، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ خَيْرِ صَاحِبٍ، زَادَنِي حُمْلَانًا عَلَى مَا شَارَطْتُهُ، وَخَصَّنِي بِطَعَامٍ سِوَى مَا أَطْعَمُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا أَفَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا فَأَصَابَتْنِي قَلَائِصُ، قَالَ: فَسُقْتُهُنَّ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي خِبَائِهِ فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ، فَقَعَدَ عَلَى حَقِيبَةٍ مِنْ حَقَائِبِ إِبِلِهِ، ثُمَّ قَالَ: سُقْهُنَّ مُقْبِلَاتٍ، فَسُقْتُهُنَّ مُقْبِلَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سُقْهُنَّ مُدْبِرَاتٍ، فَسُقْتُهُنَّ مُدْبِرَاتٍ، فَقَالَ: مَا أَرَى قَلَائِصَكَ إِلَّا كِرَامًا، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ غَنِيمَتُكَ الَّتِي شَرَطْتُ لَكَ، قَالَ: خُذْ قَلَائِصَكَ يَا ابْنَ أَخِي، فَغَيْرَ سَهْمِكَ أَرَدْنَا
الآحاد والمثاني · الصفحة ١٠٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الآحاد والمثانيص ١٠٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي