تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

........................................................................ .............

شبهة تلقى، ولا بد من الرد عليها، وهي:

أن الشيعة الرافضة هم الذين أقاموا دولة تحكم بالإسلام، وتنافح عنه أمام دول الكفر الكبرى، وأنهم الذابون عن حياض الإسلام، وأننا أهل كتاب واحد، ونتبع نبيا واحدا، ونؤمن بكتاب

واحد، ونستقبل قبلة واحدة، وعدونا واحد، يتربص بنا الدوائر، فلذلك وجب علينا أن نتلاقى مع الشيعة لأجل مصلحة الإسلام، والرد على دول الكفر وما إلى ذلك.

الرد:

إن هذه المسألة، من المسائل التي ابتلينا بها في هذه الأزمنة، وخرج علينا دعاة التقريب من كل مكان، يدعون إلى التقريب بين السنة والشيعة، وقد يكون هذا الأمر هينا إن صدر من شخص لا تأثير لفكره على الأمة؛ لأنه نكرة!، أما إن صدر من اتجاهات إسلامية لها وزنها على الساحة الإسلامية؛ فتلك هي المصيبة العظمى، حيث يلبس على شباب المسلمين هذا الأمر الخطير. لأنهم يرون حسن التعامل الظاهر من الرافضة فينخدعون بهم؛ لأن الرافضة (يقولون: ديننا التقية!! وهو: أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه، وهذا هو الكذب والنفاق) (¬1) نعم، إن للشيعة دولة ظاهرها الإسلام (¬2)، ويتحدثون في الأمة بلسان الإسلام، لكنهم أصل كل شر وبلاء، بل إنهم أخطر من اليهود والنصارى؛ لأن عداوة اليهود والنصارى ظاهرة بادية للعيان في الغالب، أما هؤلاء فعداوتهم ظاهرة للمسلمين و(هم أعظم ذوي الأهواء جهلا وظلما، يعادون خيار أولياء الله تعالى، من بعد النبيين، من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان - رضي الله عنهم ورضوا عنه - ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين وأصناف الملحدين، كالنصيرية والإسماعيلية، وغيرهم من الضالين) (¬3)

إعتقاد أهل السنة (مخطوط) · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعتقاد أهل السنة (مخطوط)ص ٢٦