وشريعتمداري .. وفي هذا الكتاب الموثق من هؤلاء الآيات دعاء بالعربية بحدود صفحتين يتضمن لعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وابنتيهما أمهات المؤمنين وحفصة رضي الله عنهما، ومما جاء في هذا الدعاء:
"اللهم العن صنمي قريش وجبتيها، وطاغوتيها، وإفكيها، وابنتيهما الذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك وجحدا إنعامك وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرفا كتابك، وأحبا أعدائك، وجحدا آلائك - كذا - وعطلا أحكامك، وألحدا في آياتك .. ) (¬1)
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا تسبوا أصحابي " .. (¬2)
الأصل الثاني:
الخلفاء بعد الرسول صلى الله عليه وسلم: " أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم على رضي الله عنهم "؛ لإجماع الصحابة على ذلك، وإجماعهم حجة ملزمة، ومن طعن في خلافة واحد منهم فهو أضل من حمار أهله.
الأصل الثالث:
ومن قدم عليا على أبي بكر وعمر في الفضل أو الخلافة فهو ضال مبتدع، كما ثبت عن على رضي الله عنه لما سأله ابنه محمد ابن الحنفية: - " أي هذه الأمة أفضل بعد نبيها؟ قال: أبو بكر قال: ثم من؟ قال: عمر ".
الأصل الرابع:
ومن قدم عليا على عثمان في الفضل لا في الخلافة فهو مخطئ، لكن لا يفسق ولا يبدع وهي مسألة يعذر فيها المخالف وكان من أهل السنة من يقولها قديما ثم انعقد الإجماع على تقديم عثمان في الفضل والخلافة معا لحديث ابن عمر: " كنا في زمن النبي صلي الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا تفاضل بينهم ".
الأصل الخامس:
يجب الإمساك عما شجر بين الصحابة بعد فتل عثمان من خلاف وقتال لأنه زيد فيه ونقص منه وغير عن وجهه وكثير مما يروى كذب وزور عليهم، وأكثر أهل السنة على أن المجتهد المصيب على رضي الله عنه والمخطئ من خالفه، وكلاهما مجتهد مأجور، والمخطئ مرفوع عنه الإثم معذور في