تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قل إن شاء الله فلم يقل ونسي. فأطاف بهن، ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان، قال النبي ﷺ "لو قال: إن شاء الله لم يحنث، وكان أرجى لحاجته" (١) .

وقد رواه غير البخاري عن محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا محمد على ابن طاوس عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: "من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث" (٢) .

فهذا المتن مغاير للمتن الأول، فأيهما الصحيح؟

قال الترمذي: "حدثنا محمد بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق عن معمر ابن طاوس، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "م حلف فقال إن شاء الله لم يحنث".

سألت محمد عن هذا الحديث فقال: جاء مثل هذا من قبل عبد الرزاق وهو غلط إنما اختصره عبد الرزاق من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن النبي ﷺ في قصة سيمان بن داود حين قال: "لأطوفن الليلة على سبعين امرأة" (٣) .

فالحديث المحفوظ بهذا الإسناد هو الحديث الوارد في قصة سليمان – عليه السلام – وعبد الرزاق كان يرويه تارة تامًا كما سمعه وتارة يختصره. فلما اختصره جاء بمتن مخالف ومغاير في سياقه للحديث الأصلي، ورفعه للنبي ﷺ، وهو قوله: "من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث" فهذا المتن بهذا الإسناد لا يصح عن النبي ﷺ.

(١) كتاب النكاح، باب قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائي. حديث رقم (٥٢٣٢) ج٩ ص٢٥٠.

(٢) أخرجه أحمد ٣٠٩١٢ وابن ماجه (٢١٠٤) والترمذي (١٥٣٢) والنسائي (٧/٢٠) .

(٣) العلل الكبير ص٢٥٢.

منهج الإمام البخاري · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام البخاريص ٣١٨