تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مسألة

ويجب أن يعلم أنه لا يجوز أن يقول أحد إني أتكلم بكلام الله ، ولا أحكي كلام الله ولا أعبر كلام الله ولا أتلفظ بكلام الله ، ولا أن لفظي بكلام الله مخلوق ولا غير مخلوق ، بل الذي يجوز أن يقول : إني أقرأ كلام الله تعالى ، كما قال تعالى : ' فإذا قرأت القرآن ' وكما قال : ' فاقرؤا ما تيسر منه ' ويجوز أن يقول : إني أتلو كلام الله ، كما قال تعالى : ' وأن أتلو القرآن ' ويجوز أن يقول إني أحفظ القرآن كما قال صلى الله عليه وسلم : من حفظ القرآن ثم نسيه . . الخبر . فكل ما نطق به الكتاب والسنة في القرآن جاز لنا أن نطلقه ، وما لا ينطق به كتاب ولا سنة فلا نطلقه في الله تعالى . ولا في صفاته . فاعلم ذلك وتحققه .

وأيضا فإن زيدا إنما يكون متكلما بكلامه ، ولا يجوز أن يكون زيد متكلما بكلام عمرو ، وكذلك لا يكون زيد أسود سوادا من عمرو ، ومن عجيب الأمر أن المجسمة الحشوية لا يجوزون أن يتكلم زيد بكلام عمرو وعمرو مخلوق ، وكلامه مخلوق ، والمخلوق إلى المخلوق أقرب في الشبه والذات والصورة والحكم ، ويجوزون أن يقولوا : نتكلم بكلام الله تعالى وكلام الله غير مخلوق ولا يشبه كلام الخلق في الذات والحكم .

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١٥٧