كلامه من شاء من الخلق بغير واسطة ولا حجاب ، كتكليمه لنبينا عليه السلام ليلة المعراج . دليل الثلاثة قوله تعالى : ' وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا ' وهو نبينا صلى الله عليه وسلم أسمعه الله تعالى كلامه ليلة المعراج من غير واسطة ولا حجاب ، لأنه تعالى في تلك الليلة قال : ' فأوحى إلى عبده ما أوحى ' ولا يحمل الوحي ها هنا على الإلهام بل على السماع والإفهام ؛ أو من وراء حجاب ، كموسى عليه السلام أسمعه كلامه بلا واسطة لكن حجبه عن الرؤية ، أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء فيسمع من يشاء كلامه بواسطة تبليغ الرسول أو قراءة القارئ . وهذه جملة بليغة في هذا المعنى إن شاء الله تعالى .
| مسألة في إنزال كلامه على النبي صلى الله عليه وسلم
ويجب أن يعلم أن كلام الله تعالى منزل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم نزول إعلام وإفهام لا نزول حركة وانتقال .