تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفعل شيئا غير ذلك لم يحنث في يمينه بإجماع المسلمين ، فصح أن قراءته فعله وعمله الذي صار به فاعلا ، عابدا ، طائعا ، وأن المقروء بقراءته كلام الله تعالى القديم الذي ليس بفعل لأحد فافهم .

وأيضا : فإن قراءة القارىء تارة تكون طاعة وقربة ، وتارة تكون معصية وذنبا . فأما الطاعة فهي إذا قرأها وهو طاهر غير جنب وغير مرائي بها أحدا من الخلق ، ويكون معصية إذ قرأها وهو جنب مرائي ، وما يكون تارة طاعة وأخرى معصية كيف يكون صفة الحق ؟ تعالى عن ذلك بل هو صفة الخلق ، لكن المقروء في الحالتين شيء واحد ، وهو كلام الله تعالى القديم لا يتصف بالشيء وضده . فافهم ، وفي بعض هذا مقنع لمن لم يكن يكابر الضرورات .

| مسألة في بيان أن الكلام المكتوب في المصاحف هو عبارة عن كلام الله الذاتي الأزلي

ويجب أن يعلم أن كلام الله تعالى مكتوب في المصاحف على الحقيقة كما قال : ' إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون ' وهو في مصاحفنا مكتوب على الوجه الذي هو مكتوب في اللوح المحفوظ ، كما قال تعالى : ' بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ' لكن نحن نعلم وكل عاقل أن كلام الله الذي هو مكتوب في اللوح المحفوظ هو القرآن المكتوب في مصاحفنا شيء واحد لا يختلف ولا يتغير ، وأن اللوح غير أوراق

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١٤٣