تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صفة له لا لابن مسعود . وأيضا فإنه وصف قراءة ابن مسعود بأنها غضة رطبة وهذه صفة لا تقع إلا على صفة المحدثين ؛ لأن قراءة بعضهم تكون غضة رطبة ، مستحسنة تميل إليها القلوب ، وقراءة بعضهم فجة غليظة تنفر عنها الطبائع ، والمقروء بهذه هو المقروء بهذه ، وكذلك بعض القراءات مصححة معربة ، وبعضها ملحونة معوجة مفسدة ، والمقروء بهذه هو المقروء بهذه ، لأن القديم لا يتصف بالصحة تارة وبالفساد تارة أخرى ، إنما يتصف بالفساد تارة وبالصحة تارة أخرى صفة المخلوقين ، وهي قراءتهم دون المقروء والمتلو الذي هو كلام الله القديم .

| فصل في بيان أن الحروف والأصوات من صفات الحادث لا البارئ تعالى

وأما الدليل على أن الحروف والأصوات من صفات قراءة القارئ ، لا أنها من كلام الباري سبحانه وتعالى من الأخبار فكثير جدا ، لكن إن شاء الله أذكر من ذلك ما يقع به الكفاية لكل عاقل محصل .

فمن ذلك : ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل فقرأ يخفض طورا ويرفع طورا . وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها نعتت قراءة

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١٣٨