تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاقل يعلم ويتحقق أن القراءة المعربة غير القراءة الملحونة ؛ لأن من صحح قراءة الفاتحة صحت صلاته ، ومن ترك ذل مع قدرته عليه بطلت صلاته . فأما كلام الله تعالى القديم فلا يتصف بالصحة وضدها بل هو صحيح على كل حال ، وإن وقع الفساد في القراءة .

وأيضا ما روى قتادة قال : قلت لأنس بن مالك كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : يمد صوته مدا . وأيضا ما روى عبد الله بن مغفل قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وهو على ناقته أو جمله وهو يسير وهو يقرأ سورة الفتح أو من سورة الفتح قراءة لينة . فمعلوم عند كل عاقل عارف أن الترجيع والمد ، إنما تقع في القراءة التي هي صفة القارىء دون كلام الله القديم الأزلي ، ومن اعتقد أن الترجيع ، والمد ، واللين الذي هو صفة القارىء ومد صوته ولينه راجع إلى الكلام القديم الأزلي فقد جهل الله تعالى وصفات ذاته ، وصرح بحدوث القرآن وخلقه . وأيضا ما روى النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن وعن أنس ابن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : النظر في كتاب الله عبادة وروى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطوا أعينكم حظها من العبادة . قالوا يا رسول الله : وما حظها من العبادة ؟ قال : قراءة القرآن نظرا ، والاعتبار

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل بهص ١٣٥