تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَصْرَة زَائِرًا فَأَقَامَ عِنْده أَيَّامًا مَا قدم إِلَيْهِ شَيْئا وَخرج فَأَنْشَأَ يَقُول ... أَلا ياأوخم الثقلَيْن طرا ... وأثقل مَا تردد فِي الصُّدُور

رَأَيْت كَأَنَّمَا الرَّحْمَن رَبِّي ... براك الْيَوْم من صم الصخور

فَلَا تبغي الشخوص وَلَا تشكي ... وَلَا تبلى على مرالدهور

قعودك مَا قعدت عَليّ غم ... وَقد أكننت بغضك فِي الضَّمِير

فَلَا وَالله لَا أنساك حَتَّى ... يسيرني الرِّجَال إِلَى الْقُبُور

وَلَو فِي جنَّة كُنَّا جَمِيعًا ... ننعم فِي الْخيام وَفِي الْقُصُور

إِذن خليتها وَخرجت مِنْهَا ... لبغضك وانتقلت إِلَى السعير ...

قَالَ فَلَمَّا أَخذ ابْن عَمه الَّذِي أعطَاهُ إِذا ابْن عَم لَهُ آخر قد ورد عَلَيْهِ فَأقبل يتأمله قبل جُلُوسه ثمَّ أنشأ يَقُول ... أَلا يَا معشر الثُّقَلَاء أَنْتُم ... قَوَائِم من حَدِيد أَو جليد

إِذا مَا غَابَ كانون فولى ... أَتَى دهر بكانون جَدِيد ... ثمَّ جلس فتحادثنا سَاعَة ثمَّ إِن ابْن عَم لَهُ آخر ورد وهما يتحادثان فَجَلَسَ ثمَّ أنشأ يَقُول ... يَا ثقيلان قد عرضت عَلَيْكُمَا ... جَمِيع أطارفي وكل تلادي ...

ذم الثقلاء · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذم الثقلاءص ٦٣