تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدخل في الأحكام: التكليف كلّه من العمل في قسم النافع منه والضار، وحظ الأمر والنهي والندب.

فالأول: كقوله: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] فركب عليه قسم التوحيد كله في الذات والصفات والأفعال.

الثاني: قسم التذكير قوله: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٥] وهذا مخصوص بالعظة في المتعارف، متناول للكل بالحقيقة.

الثالث: قوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩].

كما ترجع علوم القرآن إلى آيتين كقوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ .... إلى ... عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢].

الثانية: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].

وقد ترجع إلى آية واحدة كقوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ [الدخان: ٣٨].

وقوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥].

ولذلك قال جماعة من العلماء في تفسير قوله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] إنها تعدل ثلث القرآن (١) في الأجر، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

وقالت جماعة: تعدل ثلث القرآن في المعنى لأن القرآن ثلاثة أقسام

(١) جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم في صلاة المسافرين رقم: ٨١٢ قوله - ﷺ -: " ... إلاَّ أنها تعدل ثلث القرآن ... الحديث".

قانون التأويل · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قانون التأويلص ٥٤٢