تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِاللَّهِ﴾ [فصلت: ٣٦]. وقال الصحابة يا رسول الله إِنا نَجِدُ في أنْفُسِنَا شَيْئًا لأنْ نَخِرَّ مِنَ المَاءِ فَتَخْطَفنَا الطَّيْر أخَفُّ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أوَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ذَلِكَ صَرِيحُ الِإيمَانِ (١).

يعني مجاهدة دفعه، إذ لا بد من وقعه، فرحم الله الخلق حين ابتلاهم به بأن جعل مجاهدتهم في دفعه إيمانًا صريحًا.

المنزلة الرابعة: الطمأنينة بطاعة الله، حتى لا يكون له في المعصية حظ، وهذا ممكن في الكبائر لكل أحد، وفي الصغائر للأنبياء -صلوات الله عليهم- والأولياء.

المنزلة الخامسة: الطمأنينة بالتوبة، حتى لا يبقى للمعصية في النفس أثر.

المنزلة السادسة: الطمأنينة بالبشارة، كقول الصادق - ﷺ -: فلان في الجنة، أو قد غفر له (٢).

المنزلة السابعة: الطمأنينة بالبشرى عند الموت، كقول المَلَك للميت (٣) اخرجي أيتها الروح المطمئنة إلى رحمة الله ورضوانه، وذلك

(١) نحوه في مسلم كتاب الإيمان رقم: ١٣٢ عن أبي هريرة، وأبي داود في الأدب: رقم ٥١١١، وأحمد في المسند رقم ٢٠٩٧ (ط: شاكر).

(٢) انظر أحاديث المَبشَّرِينَ بالجنة: أبو داود في سننه رقم: ٤٦٤٨ - ٤٦٥٠، الترمذي في المناقب رقم: ٣٧٤٩.

(٣) في السراج: "الطمأنينة بالبشارة عند الموت من جهة الملك القابض لروحه".

قانون التأويل · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قانون التأويلص ٤٨٩