تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضيعت ".

وفي لفظ آخر أنه قال: " ما كنت أعرف شيئا على عهد رسول الله ﷺ إلا قد أنكرته اليوم ".

وقال الحسن: " سأل أبا الدرداء رجلٌ، فقال: رحمك الله! لو أن رسول الله ﷺ بين أظهرنا؛ هل كان ينكر شيئا مما نحن عليه؟ فغضب واشتد غضبه، ثم قال: وهل كان يعرف شيئا مما أنتم عليه؟ ! ".

وقال المبارك بن فَضَالَةَ: " صلى الحسن الجمعة، ثم جلس فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا سعيد؟ ! فقال: تلومونني على البكاء ولو أن رجلا من المهاجرين اطلع من باب مسجدكم؛ ما عرف شيئا مما كانوا عليه على عهد رسول الله ﷺ مما أنتم اليوم عليه؛ إلا قِبْلَتَكُمْ هذه؟ ! ".

وروى البخاري عن أنس قال: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول الله ﷺ من الموبقات.

فانظروا - رحمكم الله - إذا كان في ذلك الزمان طمس الحق وظهر الباطل حتى لا يعرف من الأمر القديم إلا القبلة؛ فما ظنك بزمانك هذا؟ !

والله المستعان.

* ومن ذلك قصة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وذلك أنه كان لا يقصر في السفر، فيقال له: أليس قصرت مع النبي ﷺ؟ فيقول: " بلى! ولكني إمام الناس، فينظر إليَّ الأعراب وأهل البادية أصلي ركعتين فيقولون: هكذا فرضت "!

الحوادث والبدع · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحوادث والبدعص ٤٢