تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أصبغ: إن قاله على وجه الشكوى والإشهار في الأذى، ولم يكن على طلب خصومه لذلك ولا سمي الشتيمة فلا أراه شيئا. وإن سمي الشتيمة، وفيها إن قام بها مطالبة أو مخاصمة أو كان على وجه الخصومة وإن لم يسمها ساعته؛ فشهادته ساقطة.

والأحسن أن يشهد الشهود عند الحكم بمحضر المطلوب إن كان حاضر البلد أو قريب الغيبة، فإن شهدوا ولم يحضر ولم يستدعهم ولكن يعلمه بهم، فإن كانت له حجة وإلا حكم عليه. هكذا في المدونة، وفي سماع أصبغ مثله. قال أصبغ: وهذا محضر القضاء.

ولسحنون في العتبية إن قسر الحاكم في إحضاره عند الشهادة، ثم سأله إعادتها، فأرى أن يعيدها إلا أن لم يقدر على ذلك لمغيبتهم، فيدفع شهادتهم بما يقدر عليه، ويصير كالبعيد الغيبة.

وفي كتاب ابن حبيب:

قال ابن الماجشون: العمل عندنا أن يسمع القاضي في بينة الخصم حضر خصمه أو لم يحضر، فإذا حضر قرأ عليه الشهادة وأسماء الشهود، فإن كان له مدفع أطرده ذلك، وإلا لزمه القضاء، إلا أن يستريب القاضي في ذلك ويرى اجتماعهما أبدا، فلا يوقع الشهادة إلا بمحضرهما.

وفي كتاب ابن المواز:

إن كان قريبا فليحضر حتى يشهدوا عليه أو يحضر وكيله، وقد يذكرهم أمرا ينفعه، فإن لم يفعل جاز، ثم إذا حضر أخبره بشهادتهم، ولي له أن يقول: يحضرون حتى يشهدوا بمحضري، وإن شاء أن ينسخ له شهادتهم فذلك له. وقال محمد ابن عبد الحكم نحوه.

وفي أحكام ابن زياد:

إن تغيب عن الحضور مع الطالب عند القاضي، فمن حق الطالب السماع في بينته والنظر له إذا تبين له تورك المطلوب وتنحيه. قال ابن لبابة، ويحيى بن عبد العزيز، ومحمد بن يحيى، وعبيد الله بن يحيى، وسعيد بن معاذ، ومحمد بن غالب، وأحمد بن يحيى، ومحمد بن وليد.

والذي شاهدت العمل به إذا كملت الشهادة أن يدفع إلى المشهود عليه نسخ جميع ذلك، ويعلم له على من قبل في البينات، أولا يكتب في النسخ سواهم، وينظر في ذلك اليوم واليومين والثلاثة، ثم يعود إلى القاضي فإن ادعى مدفعا ابتدأ بضرب ألآجال من

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٧٢