# فلان، أو ضربني فلان إلا بشاهدين، فيقسم أولياؤه حينئذ، وأما بشاهد واحد فلان، فالقسامة تجب بقوله: دمي عند فلان على ما تقدم أو بشاهد على القتل أو على الجرح، على مذهب المدونة، وفي سماع يحيى، حتى يشهد على الجرح شاهدان. وفي أول نوازل سحنون القولتان.
من أتى القاضي متعلقا برجل برمية بدم وليه:
كشف القاضي عن رجل يأتيه قد تعلق بآخر برمية بدم وليه، ويزعم أنه أحق الناس بالقيام بدمه، وأنه عمد لقتله، ولم يوضح ما ادعاه ولا سبب سببا ما الذي يجب في ذلك.
فتقول - رضي الله عنك -: إذا جاء مثل هذا المدعي يحتاج إلى أن يثبت أنه ولي هذا الدم، فإذا ثبت له قعدده من المدعي دمه؛ كشفت هل له بينة على دعواه؟ فإن ادعى ثبوت ذلك من يومه أو من الغد أمر القاضي بحبس المرمي، وإن أثبت القعدد ولم يحضره بينة على الدم؛ أطلت له في حبسه على ضربين: إن كان المرمي متهما خمسة عشر يوما إلى الثلاثين في رواية زونان عبد الملك بن الحسن، وإن كان غير متهم؛ فاليومين ونحوهما.
فإن أتى طالب الدم في داخل المدة بسبب قوي سقط هذا الحكم، ووجبت الزيادة في حبسه على ما تراه مما يرجى به إحقاق الدعوى أو غير ذلك.
هذا الذي يجب النظر به إن شاء الله. قاله ابن لبابة ومحمد بن غالب، ويحيى بن عبد العزيز، ومحمد بن وليد، وسعد بن معاذ، وأحمد بن بقي، وأيوب بن سليمان، وعبيد الله، ويحيى بن سليمان، ويحيى بن عبيد الله.
وفي كتاب ابن حبيب:
سمعت مطرقا يقول: من ادعى على رجل أنه شجه أو ضربه ضرا يخاف منه على نفسه، وقد عرفت العداوة بينهما؛ فلا يحبس المدعي عليه بقول المدعي، إلا أن يأتي بلطه بين وبشبهة قوية، أو يكون المدعي بحالة يخاف عليه فيها الموت، وقد أشرنا بذلك على حكامنا فحموا به. وقال ابن الماجشون، وأصبغ. اختصرتهما.
من رمى حجرا فأصاب امرأة مجهولة فماتت من ساعتها:
سألتنا - وفقك الله - عن رجل زعم زكوان أنه معتقه، شهد عليه لوث من بينة لم تعرف منهم أحدا أنه رمى حجرا، فمضى الحجر عابرا حتى واقع امرأة فماتت من ساعتها، ولم ترم واحدا بدمها، وصارت المرأة مجهولة الموضع لا يعلم لها ولي يقوم بدمها،