تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عتاب:

فتتبعت ذلك فوجدت منه مسائل كثيرة، منها: حديث مرغوس في المقرة جهلا بالزنى، قال لا يعذر أحد فيه اليوم من العجم وغيرهم، وذكر ابن حبيب عن أصبغ أن يدرأ فيه الحد عمن جهل تحريم الزنى ممن يرى أن مثله يجهله كالصبي وشبههم، وفي سماع ابن القاسم: سئل مالك عمن أسلم من العجم فأتى حدا لا يعذر بالجهالة ويقام عليه الحد.

وفي كتاب الصلاة من سماع يحيى عن ابن القاسم فيمن خير امرأته فطلقت نفسها واحدة، فيقول: ليس ذلك لك، فتقول فإذا ليس ذلك لي فأنا طالق البتة، قال: لا أرى ذلك لها من أجل أنها تركت ما جعل بيدها فلم تقضي فيه بما يجوز لها، وإن قالت ما كنت أعلم أن لي بالتخيير إلا واحدة فلما تبين لي طلقت بالبتة، فلا يقبل منها ولا تعذر بما اعدت من الجهالة.

وفي المستخرجة في كتاب التخيير من سماع عيسى ع ابن القاسم فيمن ملك امرأته أمرها فقالت: ثم صالحها بعد ذلك قبل أن تسأل ما قبلت أنها تسأل، فإن قالت: كنت طلقت بقولي قد قبلت اثنتين أو ثلاثا فالقول قولها إلا أن يناكرها فيحلف على ما نوى، قل له أيناكرها، وهي في غير مكله؟ قال: نعم ذلك له.

وإن قال: لم أنو شيئا فالقضاء ما قضت. فإن قالت: كنت طلقت اثنتين فالصلح ثلاث ولا تحل له إلا بعد زوج، وفي البتة لا تحل له أيضا إلا بعد زوج، وإن قالت: كنت طلقت ثلاثا فلم يناكرها فليس عليه أن يرد ما أخذ منها لأنها حين صالحت علمت أنها لم تطلق ثلاثا وإن ادعت الجهل لم تعذر.

قال القاضي أبو الأصبغ:

اختصرت بعضها وفي كتاب الشهادات في نوازل سحنون، قال أصبغ: قال ابن القاسم: من استحلف اباه في حق له عليه سقطت شهادته وإن جهل أن عقوق، وكذلك قاطع الدنانير جاهلا بكراهيته.

وفي سماع أصبغ فيمن استحلف أباه وأخذه بحد فحد له لم تجز شهادته وإن جهل أنه عقوق، وقال: إن عذر بالجهالة في هذا عذر أيضا في أشياء كثيرة من ارتكاب الحرام وشبهه فلا أرى أن تجوز شهادته، وروي المقامي عن ابن حبيب في غير الواضحة عن أصبغ قال ابن القاسم في الذي يقطع الدنانير والدراهم جاهلا بكراهيته، ويستحلف أباه

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٦٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٦٧٤