تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لا أحفظ أن هذا الكتاب الذي فيه شهادتي قرئ علي، ولا أحفظ أنه أشهدني على هذه الدار التي في هذا الكتاب؟ قال: إن لم تثبت شهادتك بما في هذا الكتاب حرف برف فلا تشهد.

وهكذا في "المدونة" فيمن عرف خط ولا يذكر الشهادة لا يشهد بها حتى يستيقنها ويذكرها.

وقال في سماع أشهب: يرفعها إلى السلطان على وجهها ويقول: أرى كتابا يشبه كتابين، وأظنه إياه، ولست أذكر شهادتي، ولا يقل هذه شهادتي بخط يدي.

وقال عنه ابن نافع في المجموعة: قد أثبت غير مرة بخط يدي، ولم أثبت الشهادة، فلم أشهد، يقول الله سبحانه: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ (يوسف: من الآية 81).

وفي مسائل ابن زرب:

قال: إذا كانت الوثيقة منعقدة على الشهادة المشهدين لهم كالابتياع والصدقة ونحو ذلك فلا ينبغي أن يؤخذ الشهود بحفظ ما في الوثيقة، وحسبهم أن يقولوا أن شهادتهم فيها حق، وأنهم يعرفون المشهدين لهم.

وإذا كانت الوثيقة مبنية على معرفة الشهود كعقود الاستدعاء: يشهد المسمون في هذا الكتاب من الشهداء أنهم يعرفون كذا وكذا، ورأى الحكم ريبة توجب الاستثبات فينبغي أن يقول لهم: ما تشهدون به؟ فإذا نصوا شهادتهم بألسنتهم على ما في الوثيقة نفذت إلا ردها، ولست في كل موضع ينبغي له أن يفعل هذا، ولا بكل الشهود، وإنما ينبغي أن يفعله ممن يخشى عليه الخديعة من الشهود.

قال: وربما فعلته.

وفي باب الأقضية في الثاني مسائل من الشهادات والرجوع فيها فتأملها.

وقال محمد بن عبد الحكم: ينبغي للحاكم أن يكتب شهادات الشهود بين يديه، ولا يلقن الشاهد، ويترك على ما عنده من العلم. ولا بأس أن يسأله عن تارخ شيء إن احتاج إليه، ولا يسأله عما يخاف أن يزيد في شهادته ولا ينقص منها.

وقال سحنون في المجموعة: إذا كتب الشهادة فيختمها ويضعها بموضع يثق به حتى ينفذ قضاؤه، وكذلك في كتاب ابن المواز.

وقال ابن حبيب: سمعت مطرفا وابن الماجشون يقولان: ينبغي للقاضي أن يمكن

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٦٠