تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوى في تقاسم وعين في توارث:

فهمنا - وفقك الله - ما طلبه بن فياض عن زوجة كنزة بنت أصبغ بن خالد من تقاسمهم قرية فنبانش وزير من إقليم وابه، التي هلك عنها أبوهن، وقول محمد بن موسى وكيل زوجته أسماء بنت أصبغ بن خالد: إن القسم قد وقع صحيحا تاما، وفسأل ابن فياض إحضار كتاب القسمة التي ذلك، وقال له: قد أظهرته إلى قوم شهدوا بذلك عليك فأظهره ينظر القاضي فيه، ويحملنا على ما يجب.

وقال ابن موسى: لي سعندنا بالقسمة كتاب. فيجب في ذلك أن يحلف بالله: ما عنده كتاب فيه ذكر القسم ولا أظهره إلى ابن فياض ولا للشهود الذين شهدوا عيه أنه أخرجه إليهم، ولا نحاة إلى موضع، ولا نعرف له موضعا، فإذا حلف حملتهم على ما يجب من إثبات رقبة القرية والأمر بمقاسمتها. قال ابن لبابة، وعبيد الله بن يحيى، وأيوب، وابن وليد، وغيرهم.

وقالوا في الشهادات الواقعة عند القاضي على إقرار سليمان بأنه قاسم سعيدا الكرم الذي تنازعا فيه بقرية بلة مالله، وأنه اقتلع من نصيبه أصل زينون بعد القسمة واغترسها في مالله على القسم وحاز كل واحد منهما سهما، وادعى أن عليه في نصيبه عبنا بعد قوله كانت قسمتنا للكرم على المراضاة، وأن هذا التقاسم كان منذ ست سنين واعتمراه على المقاسمة، وأنك أعذرت إلى سليمان فيمن قبلت ممن شهد منهم، وانصرمت الآجال فلم يكن عنده مدفع، وسألك سعيدا أن تشهد له على ما ثبت عندك من إقرار سليمان له بالمقاسمة، وتمنعه من اعتراض سعيد في سمه من الكرم.

فالذي نقول به: إن الذي طلبه سعيد من حقه ومما يجب عيك الإشهاد له عليه.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٥٤٩