تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المعنى الذي به وكله في ثبوت التورك عنده، فما حصل للغائب قبضه وكيله، وكان قبضه له بأمر القاضي كقبضه لنفسه لو كان حاضرا، وقد مر في باب الغائب مسألة قسمة دار ابن عامر التي بقرطبة.

دعوى الغبن وغيره في القسمة:

قال ابن حبيب في الواضحة إذا اقتسموا في ميراث أو غيره أرضا أو سواها، ثم ادعى أحدهم غلطا أو غبنا، فإن كانت قسمتهم على التراضي، وكل واحد منهم قد جاز أمره فلا كلام له وإن ظهر ما ادعاه، وذلك كمن باع عرصه مساوية بثمن يسير، يبين فيه غبنه غلطة؛ فلا كلام له ويلزمه.

وكذلك لو اشتراها مشتر بأضعاف ثمنها لزمه ولا رجوع له، وقسمة المراضاة من غير مساهمة كذلك، وأما إن كانت قسمتهم بالمساهمة على التعديل وثبت فيه الغلط والغبن على أحدهم بأمرين، فترد القسمة، كبيع المرابحة يدعي فيه وهما وغلطا. قال مالك: لا يقبل منه إلا بينة تشهد على ذلك، أو يأتي من رقم الثوب ما يستدل به على ذلك، فيحلف البائع على ذلك، ويكون القول قوله، وكذلك قسمة المساهمة والتعديل، وتفسخ القسمة وتعاد ثانية، ما لم يفت الذي فيه الغبن ببناء وشبهه، فيرجع بقيمة الغبن مالا. كذلك فسره مطرف، وابن الماجشون، وأصبغ، وغيرهم، وتأمل تمام المسألة هناك، وفي كتاب فضل وغيره.

ولابن زرب في مسائله وفي كتاب الخصال له:

السمة على ثلاثة أوجه: وجهان منها يقام يهما بالغبن، وهما قسمة القرعة والتحريز، وقسمة المراضاة بعد التقويم والتحرير، والوجه الثالث: لا يقام فيه بالغبن، وهو كالبيع يريد بيع السماومة، وهو قسمة المراضاة والمهاياة دون تقويم، وأما إذا قيل في القسمة: كتاب قسمة مراضاة ومهاباة واتفاق وتعديل، فمن وجد غبنا أن يقوم فيه، لأن الغبن وقع في التقويم.

وقال: إذا اقتسم الرجلان أرضا، فقام أحدهما على صاحبه يقول: إنك دخلت علي في نصيبي، فالقول قول المدعي عليه فيما في يده، وعلى الآخر البينة في دعواه، وهذا المعنى في المدونة والواضحة، فتأمله فيهما، وتقسيم القاضي لمسألة الغبن هو معنى ما في الواضحة إن شاء الله ويأتي بعد هذا في ذلك في طب ابن فياض عن زوجة كنزة.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٥٤٤