# بيده إلى أن يطلب بها حقه من بائعها منه في بلدة أخرى؛ وضع قيمتها، وضرب له أجل، وتوجه بها، فإن
صرفها للأجل، وغلا قبض المستحق القيمة، ثم إن قدم بها الذاهب وهي على حالها أو أحسن؛ أخذها مستحقها، وصرف القيمة على الذاهب إن شاء الله تعالى.
مسألة صلح انعقد بين ورثة عبد الله بن محمد بن أبي زيد نبهت على معنى مكروه فيه فشوور في ذلك الفقهاء فاختلفوا في فسخه:
توفي عبد الله هذا فورثته زوجه عائشة وأمه صفية وأخوه شقيقه أحمد، فوكلت عائشة القرشي العمري محمدا على المصالحة وغيرها، ووكلت صفية ابنها أحمد على المقاسمة والمصالحة وغيرههما، وثبت ذلك كله عند محمد بن أحمد بن بقي، وتخلف المتوفي أثاثا وثباتا وكرمين، وباعوا الأثاث والثياب بثلاثمائة دينار، وانتهى الكرمان مائة دينار وعشرة دنانير دراهم أيضا.
وضمها أحمد لأمه صفية وأمضى القرشي ذلك على موكلته عائشة، ودعي إلى قبض أثمان ذلك من كالئها الذي كان لها على المتوفي ومبلغه خمسون مثالا حاكمية، ودعي أحمد إلى يمينها أنها لم تقبضه ولا وهبته وادعى عنها وكيلها أن المتوفي تخلف عند صفية وأحمد أشياء نصها، وذكر أحمد أنه تخف عند عائشة أشياء نصها، ووقف كل واحد منهما الآخر عند ابن بقي.
وقال أحمد: من جملة المتوفي عند عائشة خمسون مثقالا من ثمن غزل سبق من مالقة، وأنكر وكيلها ذلك، وقال: إن ثمن الغزل ملكها ومالها، وأنكر أحمد عن نفسه وعن أمه ما وقفه عليه القرشي، وادعى القرشي محمد أن الفرس الأشقر تخلفه المتوفي ميراثا، وقال أحمد: إنما هو ملكي ومالي، وقال أيضا محمد: إن المملوك الأسود لعائشة، فقال أحمد: إن كان ابتاعه منها وهو موروث عنه، وثبت عند ابن بقي ملك عائشة له على ما وجب.
ثم أصلح الوكيلان على سبعين مثقالا دفعها أحمد إلى محمد وكيل عائشة على أن يترك المملوك، ويسقط دعاويها عن أحمد وصفية، ويسقط أيضا أحمد عن عائشة مطالبة ومطالب أمه في الغزال وغيرها، وعلى أن يقبض الدراهم المبيع بها الأثاث والكرمان من كالئها، ويبقى لها سائر الكالئ إلى أن يثبت للمتوفي أصل أو مال يتأدى منه، بعد يمين عائشة على تحقيق بقاء الكالي على المتوفي.
ورضيا بذلك والتزماه، وقبض محمد الدراهم في تسعة وثلاثين مثقالا من الكالئ،