# رهنه ولم يبعن منه شيئا، وضربت لابن المشاطة آجالا في إثبات ما ادعاه من الاشتراء منهنه، وانصرمت الآجال.
فالذي نرى أن يحلف النسوة في مقطع الحق بالله: إنهن ما يعن منه هذه الدار، ولا كتبن له اشتراء أو إنما رهناها رهنا، فإذا حلفن غرمن له الثمن الذي يقول إنه اشتراها به إذا كان في قيمة الدار ما يفي بذلك بعد يمينه إن أنكر العدة عليه، فإن نكل عن اليمين في العدة ردت اليمين في العدة على النسوة فحلفن على ما يذكرن من الرهن ويحاسبنه في الدار من الكراء.
وإذا لم يكن في قيمة الرهن مثل ما ادعى من الثمن وحلف النسوة على ما يذكرن لم يكن عليهن إلا ما يذكرن إلا أن زادت قيمة الرهن على ما قلن، وهو أقل مما يقول هو، فيحلف أيضا هو ما ادعى، ويكون له عليهن من الثمن على قدر ما بغت الدار من الثمن، قاله عبيد الله بن يحيى، وابن لبابة، ومحمد بن وليد.
دعوى فيما يقرب من هذا المعنى:
فهمنا - وفقك الله - ما قام به عبدي الله بن مسور الطرطوشي عندك على موسى بن محمد بن موسى بن فطيس، وأثبت قبله من دين داين به موسى رحيما وعبيد الله، وكتب لهما به ذلك حق أقر فيه بدينهما على ما استجلبته وتيقنهما عليه بذلك، وفيه إرهان موسى لهما منيته وجنانه التي بشرقي مدينة قرطبة، وأن موسى قضاهما بعد دينهما وبقيت منه بقية خلصت لعبد الله، وأقر موسى الرهن بيده، وقدمه على بيعه إذا أوجب حقه، وثبت ذلك كله عندك.
وأعذرت في ذلك إلى رحيم وموسى، فلم يكن عندهما مدفع غير ما اعتل به موسى من فساد الصفقة، وما ادعاه من القضاء، وكلفته إثبات ما ذلك، وضربت لوكيله فيه آجالا استبلاغا في الإعذار إليه، فلم يأت بمدفع، وأحضر بينة شهدت لموسى فيما ادعاه من فساد الصفة لم تعرفهم، فلما طال تلومك فيه وبان لك عجزه عجزته بعجزه.
واستظهر فيما ادعاه موسى على عبد الله من فساد الصفقة بأن حلفته بالله في مقطع الحق: لما انعقدت صفقته على موسى على ما ادعاه من فسادها، ولقد انعقدت على الجواز وعلى ما انعقدت به في الظاهر ما دخل في الصفقة ولا بعدها ما يفسدها كما ذلك موسى، ولا قضاه من باقي دينه شيئا، ونظرنا إلى ما عقدته من الحكم لعبد الله على