تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المورث والوراثة أن من جملة الورثة يتيما يجب أن يقدم عليه، وأن يها وصية، وهذا إنما هو إلى القضاة أو من إليه النظر في أحكام القضاء لا إلى غيرهم، ووقفت على ما تضمنه الاسترعاء من إنكار مسعدة لما وقفت عليه، وإعذارك إليها، في حالة لا يلزمها فيه إقرار ولا إنكار للمستفيض المتحد عليها به من التوقيف السمج القبيح بالأجعال المؤلمة والنفات الموجعة بالمياومة.

وكون المراقبين عليها معا في الدار التي تعتمد فيه، ومداخلين لها فيها، وهذا أمر أحدثه الهالك إبراهيم في أحكام الدين، واخترعه ,أنفذه على المسلمين، وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم): "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من اتبعه عليها إلى اليوم القيامة لا ينقص ذلك من أجرهم شيئا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها، ووزر من اتبعه عليها إلى يوم القيامة، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا (¬1) ".

فبادر إلى إزالة الترقيب والتوكل ساعة تقف على جوابي؛ إذ لا يجوز بقاء ذلك ساعة من نهار، وهذا غير جائز إن يعمل في حيازة الأموال، فكيف في المواريث؟

والاسترعاء الذي أعذرت فيه ضعيف جدا وغير بين، إذ خلط فيه ما كان في حياته وبعد مماته وغير ذلك، فمن ضعفه: ما حكي شهوده عن أنفسهم فيه أنهم استوصفوا رضا عما تخلفه لبيب وحيث استقر.

وليس هذا سبيل الشهود؛ لأنهم إذا كانوا هم الذين استوصفوا وتصرفوا في ذلك فذلك يوهن الشهادة، وذكروا أنه وضع جميع ذلك - حاشي القدر - بأمر عبد الله بن لبيب في تابوت في بيت سكناه مع زوجة مسعدة، وأقل عليه بمحضر مسعدة، ولم يقولوا من فعل ذلك، وصار مفتاح القفل بيدها، إذ كان عبد الله بحال علة، فأثبتوا أولا أن ذلك بأمر عبد الله، ثم ناقضوا آخرا في مقالهم بأن عبد الله كان عليلا، وقالوا: إن المفتاح صار عند مسعدة، ولم يقولوا من صيره بيدها أعيد الله صيره بيدها أم هم؟ ولم يبينوا على أي وجه صار بيدها؟ ولا أنها أشهدتهم على شيء من ذلك وهذا كله اختلاط من المقال.

والعجب من الشهود كيف ذهب عيهم هذا ولم يحرزوا الشهادة فيه، ورأيت أحدهم قد استثنى أمر المفتاح، والأمر في ذلك واحد، والذي يلزم مسعدة اليمين بالله عز

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٤٣٣