تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# له فيها ملكا غيره، فإن أقام بينة وإلا أخرج عنه، وإن شهدت عله بينة بالغصب، ولم يعرف الملك المغصوب، ولا علم إن كان له في القرية غيره أم لا، فإنه يقال له: أبرز الملك المغصوب المشهود به عليك، واحلف أن لك الباقي، ويكون ذلك لك.

سئل القاضي أيضا عمن هلك وترك بنين وبنات وأرضين وقرى وعقارا، فتزوج البنون والبنات، وخرج كل واحد إلى داره، وملك البنون جميع العقار، وكانت تحت أيديهم، واكتسبوا أرضا لأنفسهم وعقارا غيرها أضافوه إلى ما بأيديهم من أملاك أبيهم، وملكوا ذلك عشرين سنة، وكانوا يعطون البنات مقدار أنصبائهن من غلة مواريثهن عن أبيهن طول هذه المدة، ثم أراد جميعهم قسمة ما تخلفه أبوهم. وقال البنون: بعض هذه الأملاك من كسبنا وقال البنات: بل جميعها موروثة عن أبينا.

فقال: إذا كان دخول البنين في القرى بسبب ميراثهم في أبيهم فعليهم إثبات ما يدعونه من الاكتساب الزائد على الموروث، فإن عجزوا عن ذلك حلف البنات على إنكار ذلك أو رددن اليمين على إخوتهم إن شاء الله.

دعاوى بني أبي عبدة في قرية أكتسل وثبوت تحبيس فيها، وهي من المعنى الذي فوق هذا:

من أحكام ابن زياد فهمنا - وفقك الله - ما تداعى فيه بنو عبد الله بن أبي عبدة من قرية أكتسل، وثبوته كتاب عبد الله بتحبيس ملكه بها على ابنتيه البكرين، ودعوى الكبيرين من بنيه أن المال مالهما من غير سبب أبيهما، وما شهد به عندك من أنه لا يعلم الشهود لبكر وعبد الغافر ملكا بهذه القرية غير ما ذكره عبد الغافر في شهادة الشاهد، فيجب في ذلك أن تأمر هذين الكبيرين بغثبات ما ادعيا أنهما استفاداه.

فإذا أثبتا كانا ا؛ ق ممن شهد أنه لا يعلم لهما بها ملكا؛ لأن من علم أولى ممن لم يعلم، وإنما وجب عليهما إثبات ما ذكرناه بشهادة الشهود أنهم لا يعلمون لهما بهما ملكا، فبهذا يدفعون عن القرية إلا بما يجوز به الطعن في تحبيس أبيهما، والمدفع فيه. قاله عبيد الله بن يحيى، وابن لبابة.

دعوى ابتياع فيه محاباة وتوليج:

قامت عند القاضي - وفقه الله - حجاجة بابتياع من عمه لها لما في الكتاب الذي قامت به، وفيه أن بعض الثمن قصاص من حق أقرت لها به، واقتضاء البعض بمحضر من

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٤١٥