تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن القاسم: بلغني عنه أنه سنة. وقاله ربيعة.

وذكر ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون عن مالك في الحين والدهر والزمان في اليمين: سنة بسنة، إلا أن مطرفا قال في روايته عن مالك في الدهر: إنه أكثر من سنة قال: ولا أوقت فيه وقتا.

قال ابن حبيب: وقوله تعالى: ﴿ومتعناهم إلى حين﴾ (يونس: 98) أي إلى آجالهم، ولكل حين معناه.

وفي العتبية في طلاق السنة في سماع عيسى: إذا غاب عن زوجة الزمان الطويل إلى مثل طنجة أو أفريقية، وشكت ذلك إلى القاضي؛ كتب إليه، إما أن يقدم إليها أو يحملها إلى نفسه أو يفارقها. وقضى به عمر بن عبد العزيز، قال مالك: وأرى ذلك وآخذ به.

قال ابن القاسم: وأما غيبة الحين الأمر القريب؛ السنتين والثلاث، إذا كان يتفق عليها، فلا يقضي عيه بالفراق، إلا أن طال ذلك. فقد أوقع الحين هنا على السنتين والثلاث.

وفي كتاب النذور لأبي عبيد عن ابن عباس وعكرمة فيمن حلف لا يفعل كذا إلى حين: هو ستة أشهر.

وقال ابن المسيب: الحين ما بين أن تطلع النخل إلى أن تجذ، وما بين أن تجذ إلى أن تطلع. وهو قول أهل العراق. وكذلك إذا قال: زمانا أو دهرا. وقال طاوس: إذا قال: زمانا؛ هو شهران أو ثلاثة. وروي عن ابن عباس أنه قال: قد يكون الحين غدوة أو عشية.

قال القاضي: فكيف تصح الشهادة دون تبيين بما في هذا من التنازع ومحتمل هذه المعاني المختلفة، هذا لا تسمع به شهادة إلا بعد إيضاح الأمر، وتبيين العدد. وفي جوابهم هذا ما يعضد اعتراضنا على أبي عمر ابن القطا في جوابه في هذا المعن، وقد تقدم بنا والحمد لله.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٣٩٣