تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ثاني سلم المدونة: قلت: أرأيت ما اشتريت وانقلبت به من جميع السلع والطعام وغيره من دار أو حيوان فبنت به وزعمت أني قد دفعت الثمن، وقال البائع: لم تدفع إلي الثمن؟

قال مالك: أرى ما كان يبتاع على الانتقاد شبه الصرف كالحنطة والزيت واللحم والخضر، وكلها، وما يشبه هذه الأشياء فهو كالصرف يصدق فيه المشتري ويحلف.

وما كان مثل الدور والأرضين والبز والرقيق والعروض؛ فالقول في الثمن قول البائع، ويحلف إن قبضه المبتاع، ولا يخرجه من الثمن قبضه وبينونته به إلا بينة له تقوم له على دفعه، وإلا حلف البائع وأخذ.

قال القاضي: كتبت هذه المسألة لنازلة نزلت من معناها وذلك أن إنسانا طلب بثمن ثلاثة أرباع دقيق باعها منه منذ ثلاثة أعوام متقدمة لتاريخ طلبه، فقال المشتري: قد دفعته إليك عند شرائي الدقيق منك. وأنكره البائع.

فكتب السؤال على هذا النص إلى أبي مروان ابن مالك؛ إذ كانا قد نقلا عنه أنه أفتاهما أن القول قول البائع، فجاوبني على السؤال ذلك السائلان الآن عن هذه السمألة أن المبتاع كان غائبا في هذا الأمد؛ فأجبناهما أن القول قول البائع مع يمينه، وهو الحق إن شاء الله لائحا في أمهات الفقه لمن تدبر واعتبر، وبالله التوفيق.

هذا نص جوابه، ولا أعلم له وجها، ولا أراه صوابا، ولا يزيد الغائب المبتاع مغيبه إلا قوة في تصديقه في دفع الثمن، والله أعلم بالصواب.

تم كتاب البيوع بحمد الله وعنه وصلى الله على سيدنا محمد.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٣٦٠