تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# السفر؛ رده بالعيب إن شاء، وإن تغير بنقصان في بدنه رجع بقيمة العيب الأول، والمصيبة في ذلك كله منه حتى يرده عليه الحكم.

وفي الأول من عيوب المدونة من اشترى عبدا فسافر به ثم وجد به عيبا فأشهد عليه ثم باعه ثم خاصم فيه، فإن لم يرفعه إلى السلطان حتى يحكم له برده وبيعه على صاحبه؛ فلا شيء له.

قال محمد: ونرى إن كان ببلد لا سلطان فيه، أو فيه سلطان لا يحكم على غائب، أو بعد تناول السلطان فيه؛ أن يشهد على ذلك ويبيع ويرجع ببقية الثمن إن شاء الله.

وفي آخر كتاب الرواحل من المدونة وفي النذور يظهر هذا المعنى في الحكم لنفسه، فتأمل ذلك.

باع بغلا بين بعيوبه فظهر به مشش:

في أحكام ابن زياد قام ابن حزم بكتاب على مسلمة بستين دينارا ثمن بغل وفي الكتاب أنه قد بين له جميع العيوب وعرضها عليه عرضا، وقال المبتاع: به عيوب ليست مما بين له به، وسأل وكيله ابن حزم هذا هل بين له المشش أم لا؟ فقال ابن حزك/ ما علمت به مششا.

الجواب: قوله هذا يدل على أنه لم يبين له المشش، فإن ثبت أن به مششا كشف أهل البصر عنه؛ فإن قالوا: هو قديم؛ رده، وإن كان حديثا فهو من المبتاع، وإن كان يحدث ويقدم؛ حلف ابن حزم لباعه وما (أ - 87) علم به هذا العيب إن كان خفيا، وإن كان ظاهرا؛ فعلى البت.

وقد كان يجب أن يكون القول قول ابن حزم أنه مما بين لولا قوله في المشش أنه لم يعلمه به. قاله ابن لبابة وعبيد الله بن يحيى وابن غالب وأبو وليد.

قال القاضي:

انظر قولهم: يحلف فيما يحدث ويقدم مما يخفي لباعة وما علم به هذا العيب، فهو نحو ما في المدونة وفي سماع ابن القاسم وغيره، وقال في كتاب ابن المواز: لا يحلف هكذا إنما يحلف أنه ما باعه حين باعه وبه هذا العيب في علمه، وهو الصحيح في المعنى، والصواب في النظر، والله أعلم.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٣٤٣