تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صحيحة، وهي الآن مضروبة الظهر بزعم ابن منتيل والشقاق، وأنكر ابن منتيل أن يكون قبض ثمنها من الشقاق إلى هذا الوقت.

قال ابن لبابة: يجب للشقاق القيام على الذي ردها عليه في مرضها، فإذا كان هذا من فعله وحدث عنده عرضت على أهل البصر فقوموها صحيحة، وتقوم بالعيب القديم، ثم تقوم بالعيب الذي بها من مرضها وضربها إذا كان ذلك مفسدا، ثم يكون الذي ردها على الشقاق بالخيار، إن شاء أمسكها وأخذ من الشقاق قيمة العيب القديم، وإن شاء ردها ورد معها قيمة العيب الذي حدث عنده من المرض.

فإن أمسكها وأخذ من الشقاق قيمة العيب القديم رجع الشقاق على سعيد بذلك أيضا، وإن ردها عليه فالشقاق أيضا بالخيار في الإمساك والرجوع بقيمة العيب، أو الرد، ورد قيمة العيب المحدث.

قال القاضي: انظر قول القاضي في سؤاله فاستبانه بشهادة المرأة أن العيب قدمي، بمثله ترد أعمل قول المرأة الواحدة في العيب وقدمه، ولم يتعرض ابن لبابة فيه وأفتى عليه.

وقد سألت أبا عبد الله بن عتاب هل يحكم بقول النساء فيما شهدن به من عيوب الإماء أنه قديم قبل تاريخ التبايع، أم لا يسمع منهن في ذلك ويشهد فيه الحكماء وهذا هو الصحيح.

وكذلك قول القاضي أيضا حكاية عن المرأة: بمثله ترد؛ جهل لا خفاء به صارت المرأة عنده الشاهدة والطيبة والمفتية، ولبس إليها شيء من ذلك على ما بينا إلا إن كانت ماهرة بالطلب على ما قاله أبو عبد الله، فيسمع منها في قدمه وحدوثه.

وأما أن تقول هي: يجب، أو لا يجب؛ فلس ذلك إليها، فلا تسأل عنه، وإنما الحكم إذا ثبت العيب وقدمه بشهادة من تحوز شهادته فيه أن يسأل تجار الرقيق هل هو عيب؟ فإذا شهد أهل البصر منهم بأنه عيب يحط من الثمن كثيرا؛ أفتى الفقهاء حينئذ بالرجوع بالرد، وستأتي إن شاء الله عز وجل مسائل في بيان هذا المعنى.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٣٢٦