تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# آخر الدعوى، وفي كتاب الاستحقاق في سماع عيسى، وفي استحقاق المقربة والمختصر.

وبقرب من هذا المعنى:

مسألة كانت جرت بين يدي وحكمت فيها، وهي مسألة الحسن وصلتان ابني تمام بن صلتان، مع ابني بنيدو محمد بن منتيل المعروف بابن الأرملة.

ابتاع الحسن وصلتان من ذونة ابنة أبي حميد بن أبي عيسى ومن خلف بن وزير صاحب الأحباش والمواريث ببياسة وعملها، بعقد قاضيها إسماعيل بن محمد بن الفخار إياه على ذلك، أملاكا بقرية محاطش من قرية بياسة، بثمن قبضه المتبايعان ذونة وخلف بن وزير منهما، واعتمر الملاك نحو أحد عشر عاما بعد ابتياعهما، بحضرة أحمد وحزم ابني بنيدو، وبحضرة أحمد بن منتيل، لا يغيرون عليهما في هذه المدة شيئا.

ثم تسوروا عليهما فيها ومنعوهما منها وقام بذلك عنذي، وكنت حينئذ حاكم ببياسة والشمنتان وكشطر وأعمالها، بتقديم ابن صمادح صاحب المرية، وثبت عندي عقد استرعاء بابنياعهما للأملاك من ذونة وصاحب المواريث وقبضهما للثمن وإيراد صاحب المواريث خط بيت مال المسلمين منه حيث وجب إيراده، وبتحديد الأملاك شيئا شيئا وموضعا موضعا، واعتمارها لها بحضرة المذكورين المدة المسماة، وبتسورهم عليها بعد هذه المدة، وأنهما لم يفوتا شيئا منهما في علم شهداء ذلك إلى حين التسور، وحيزت الأملاك وثبت عندي حيازتهما، واعتذرت إلى أحمد وحرم ومحمد، وأحلت لهم في المدفع الذي أدعوه، فلم يأتوا بشيء، فحكمت لهما وسجلت بذلك ويقطع حجة المتسورين المذكورين، وتاريخ السجل عقب ذي الحجة من سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة.

ثم غاب المحكوم لهما عين أبناء صلتان- عن بياسة إلى شرق الأندلس؛ للفتنة التي صارت فيها بياسة إلى باديس بن حبوس، وبقيا عنها نحوا من عشرين عاما، ورجع المحكوم عليهم في الأملاك في غيبتهما، ومات صلتان منهما، ورجع الحسن إذ صارت بياسة إلى ابن ذي النون، وطلب الأملاك، واستظر بالسجل، وأثبته عند حكمها- عبد بن بحيى بن أبي رجا وكلفه حيازة الملاك فحازها من لم يزل عنده من الشهود، وكان الحوار ذلك في السجل قد ماتوا، وزعم المحكوم عليهم أنهم لم يعذر إليهم، ولا شرور في حكمهم، وجرحوا جواز السجل عند الحكم المذكور، واستفتى في ذلك الفقهاء.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٣٠٥